في 29 أبريل، عُقد اجتماع لحكومة جمهورية طاجيكستان برئاسة إمام علي رحمون، لتلخيص التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد خلال الربع الأول من عام 2026 وتحديد الأهداف للفترة المتبقية من العام.
في بداية الاجتماع، نُوقشت المؤشرات الاقتصادية الكلية الرئيسية. وفي كلمته، حلل الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون الوضع الراهن وحدد مهامًا محددة للجهات الحكومية. وتم التركيز بشكل خاص على تأثير الوضع السياسي العالمي، والقيود التجارية والاقتصادية، وتداعيات تغير المناخ. وفي ظل هذه الظروف، حُددت الأولويات في ضمان الاستقرار الاقتصادي، وحماية السوق المحلية، وتقليل الاعتماد على العوامل الخارجية.
وعلى الرغم من التحديات الخارجية، بلغ النمو الاقتصادي 8 في المائة في الربع الأول من عام 2026. وقد حفز هذا النمو زيادات في الإنتاج الصناعي بنسبة 14 في المائة، والزراعة بنسبة 8 في المائة، والاستثمار في رأس المال الثابت بنسبة 34 في المائة، والخدمات المدفوعة بنسبة 8.5 في المائة، وحجم التجارة بنسبة 22 في المائة.
كما ارتفعت حركة الشحن بنسبة 14% وحركة الركاب بنسبة 11%. وبلغ معدل التضخم 1.2%، وهو أقل من الفترة نفسها من العام الماضي.


أكد الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون على ضرورة الاستخدام الرشيد للموارد، وتحقيق الأمن الغذائي والطاقي، وتطوير إنتاج تنافسي. وقد صدرت تعليمات للحكومة والوزارات والهيئات المعنية بالحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والاستجابة الفورية للمخاطر الخارجية.
أُولي اهتمام خاص لتنفيذ ميزانية الدولة. وقد بلغت إيرادات الميزانية 108.3%، حيث تم تحصيل أكثر من 16.7 مليار سوموني. وشكّلت الإيرادات الضريبية 119.4%، بينما بلغت إيرادات الجمارك 102.9%. ومع ذلك، أشار الرئيس إلى تزايد المتأخرات الضريبية باعتبارها مشكلة خطيرة.
وفي هذا الصدد، تم توجيه وزارة المالية ولجنة الضرائب ومصلحة الجمارك، بالتنسيق مع السلطات المحلية، لضمان تحصيل كامل إيرادات الميزانية واتخاذ التدابير اللازمة لخفض المتأخرات. كما تم تحديد مهام لتحسين إدارة الضرائب، وتعزيز الرقابة الجمركية، وتوسيع القاعدة الضريبية.


تم توجيه وزارة المالية لضمان الوفاء في الوقت المناسب بالالتزامات الاجتماعية، بما في ذلك دفع الأجور والمعاشات التقاعدية والمزايا، وتعزيز الرقابة على تمويل الصناعة.
لوحظ أن 87 مشروعًا استثماريًا عامًا بقيمة 51.6 مليار سوموني قيد التنفيذ في البلاد. ومع ذلك، ووفقًا للرئيس، فإن تنفيذها لا يفي تمامًا بالمتطلبات المحددة. وتتأخر مشاريع الطاقة واستصلاح الأراضي والري وبعض المرافق التعليمية بسبب قصور الإدارة والرقابة.
كُلِّفت الجهات المسؤولة بضمان تنفيذ المشاريع في الوقت المناسب وبجودة عالية، وتعزيز الرقابة على استخدام الأموال، ومعالجة أوجه القصور القائمة. كما كُلِّفت بتكثيف التعاون مع شركاء التنمية لجذب موارد مالية إضافية.


يُعدّ جذب الاستثمار الأجنبي المباشر عاملاً أساسياً في النمو الاقتصادي. وقد كُلّفت لجنة الاستثمار الحكومية بتحليل أسباب تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر وتقديم خطة عمل محددة خلال شهر. كما وُجّهت تعليمات إلى جهات أخرى بتكثيف جهودها لجذب الاستثمار وإشراك الشركات الأجنبية في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية.
أكد الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون على ضرورة الاستثمار في الصناعات التحويلية والتقنيات الحديثة وإنتاج المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.
كُلِّف البنك الوطني بتنفيذ سياسة نقدية فعّالة بالتنسيق مع المؤسسات الائتمانية، والحفاظ على استقرار العملة الوطنية، وتخفيف ضغوط النقد الأجنبي. كما وُضِعت مهام لخفض أسعار الفائدة، وتوسيع نطاق حصول رواد الأعمال على التمويل، وتمديد آجال القروض.


أُولي اهتمام خاص لتطوير المدفوعات غير النقدية والبنية التحتية الرقمية. وأمر الرئيس بتطبيق نظام دفع موحد، لا سيما في المناطق النائية، وإنشاء فريق عمل مشترك بين الوزارات معني برقمنة القطاع المالي والميزانية.
كُلِّفت وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة بتنفيذ منصة رقمية لمراقبة الوثائق الاستراتيجية باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما وُجِّهت الجهات الحكومية بدمج الخدمات في بوابة واحدة، وإلغاء الأنظمة المتفرقة، وضمان التعرف على الوثائق الإلكترونية.
وقد كُلفت الصناعة بتحليل أسباب تراجع أداء قطاع التعدين، وإنشاء عمليات معالجة محلية للمواد الخام، واستغلال الطاقة الإنتاجية غير المستغلة.
في القطاع الزراعي، حدد الرئيس الأمن الغذائي كهدف استراتيجي. ووجه الحكومة بتنفيذ عمليات البذر في الوقت المناسب، والاستخدام الأمثل للأراضي، وتطبيق تقنيات البيوت المحمية والري بالتنقيط، وتطوير تربية الماشية، وزيادة الإنتاج الغذائي، وتقليل الاعتماد على الواردات. كما تم تحديد مهام لتحسين استصلاح الأراضي وتزويد القطاع بالأسمدة المعدنية.
في نهاية الربع الأول، بلغ حجم التبادل التجاري الخارجي 2.676 مليار دولار، بزيادة قدرها 12.8%. ومع ذلك، لا يزال الميزان التجاري سلبياً عند 1.648 مليار دولار. لذا، صدرت توجيهات بزيادة صادرات المنتجات المصنعة وتوسيع الأسواق الخارجية.
في مجال التعليم، وضعت الحكومة أهدافاً لتحسين جودة التعليم، وتوسيع نطاق التعليم ما قبل المدرسي، وتطوير العلوم. أما في مجال الرعاية الصحية، فقد كُلفت بمعالجة نقص الكوادر الطبية، لا سيما في المناطق النائية، وتطوير صناعة الأدوية، وتعزيز مراقبة جودة الأدوية.
كما نوقشت خطط تحسين البنية التحتية بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال الدولة. وبلغت نسبة الإنجاز 106.7%، إلا أن المؤشرات لا تزال غير مرضية في عدد من المناطق. وقد صدرت تعليمات للقادة بمعالجة المشاريع المتراكمة، وضمان جودة البناء، وزيادة الاستثمار والمشاركة العامة.
وخلال الاجتماع، تم الاستماع إلى التقارير الواردة من الوزارات والهيئات ذات الصلة، وتم استعراض الوثائق الاستراتيجية، بما في ذلك تطوير قطاع الاتصالات حتى عام 2040، والبرامج في التعليم والخدمة العامة، والبيانات المتعلقة بالموارد الأرضية.
وفي ختام الاجتماع، أصدر الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون تعليمات بتنفيذ جميع القرارات المتخذة بدقة وفعالية، وتكثيف التحسينات والاستعدادات للفعاليات الثقافية بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال البلاد.


































