في السنوات الأخيرة، دأبت طاجيكستان على تطبيق أساليب التشخيص والعلاج الحديثة، مما يتيح للمواطنين تلقي الرعاية الطبية داخل البلاد دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج. هذا ما أفادت به وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في جمهورية طاجيكستان.
في السنوات الثلاث التي تلت التنفيذ الكامل لعمليات جراحة السمنة للمرضى الذين يعانون من السمنة ومضاعفاتها في المؤسسة الحكومية "المركز العلمي الجمهوري لجراحة القلب والأوعية الدموية"، تم إجراء مثل هذه التدخلات الجراحية على أكثر من 400 مريض يعانون من زيادة الوزن.
بحسب بهروز حكيم زاده، رئيس قسم جراحة السمنة والفتق في المركز، كان أكثر من 100 مريض يعانون من السمنة المفرطة (وزن يزيد عن 150 كيلوغرامًا)، و50 آخرون مصابون بداء السكري من النوع الثاني. خضع هؤلاء المرضى لعمليات تحويل مسار المعدة وتكميم المعدة. ونتيجة لذلك، تمكن المرضى الذين يزيد وزنهم عن 150 كيلوغرامًا من إنقاص 105 كيلوغرامات من وزنهم، كما تمكنوا من التغلب على داء السكري من النوع الثاني، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في حالتهم الصحية.



في إحدى أحدث الحالات، تم إجراء جراحة تحويل مسار المعدة بنجاح على عزيزة عمروفا البالغة من العمر 39 عامًا، وهي من سكان مدينة وحدت، والتي تجاوز وزنها 200 كيلوغرام.
وبحسب المريضة، فقد عانت لسنوات عديدة من صعوبة في التنفس، وآلام في الساق، وصعوبة في المشي بسبب السمنة.
وكما أشار بهروز حكيم زاده، فقد كانت الآثار الإيجابية للتدخل ملحوظة في وقت مبكر: ففي غضون أربعة أيام من الجراحة، فقد المريض 10 كيلوغرامات، واختفى ضيق التنفس وآلام الساق ومشاكل الحركة.
وبحسب الخبراء، ستتمكن المريضة خلال الأشهر التسعة المقبلة من فقدان ما يصل إلى 100 كيلوغرام من الوزن الزائد، والتخلص من السمنة، وتحسين صحتها بشكل ملحوظ.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العمليات تُجرى باستخدام طريقة طفيفة التوغل، دون شقوق كبيرة، مما يقلل من الصدمة ويقصر مدة العلاج والإقامة في المستشفى.


يشرح الخبراء أن جراحة السمنة هي مجموعة من الإجراءات الجراحية التي تهدف إلى علاج السمنة وتداعياتها. تتضمن هذه الإجراءات تقليل حجم الجهاز الهضمي، وخاصة المعدة، وربطها بالأمعاء الدقيقة، مما يعزز فقدان الوزن تدريجياً. كما يساعد ذلك على تحسين قدرة المرضى على الحركة وتطبيع عملية التمثيل الغذائي.
توجد عدة أنواع من هذه الجراحات، منها تكميم المعدة، المعروف أيضاً باسم "استئصال المعدة الأنبوبي". تتضمن هذه العملية إزالة جزء كبير من المعدة، مما يقلل كمية الطعام المتناولة. كما تُستخدم عمليات تحويل مسار المعدة، التي تُغير وظائف الجهاز الهضمي، مما يقلل من كمية الطعام المتناولة ويُعيد عملية التمثيل الغذائي إلى وضعها الطبيعي. بعد هذه الجراحات، تنخفض مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري بشكل ملحوظ، مما يُساعد على الوقاية من المضاعفات.
تجدر الإشارة إلى أن المتخصصين في المركز قد خضعوا لتدريب في الخارج، حيث قاموا بتحسين مؤهلاتهم ومعرفتهم ومهاراتهم العملية.
حالياً، قام المركز بتطبيق جميع الأنواع الرئيسية من جراحات السمنة المستخدمة عالمياً، ويستطيع الأخصائيون المحليون إجراءها بشكل مستقل.


































