يتوقع علماء المناخ أن يكون عام 2026 من بين أكثر الأعوام حرارةً على الإطلاق، وذلك نتيجةً لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري المتوقعة. وقد صُنفت الأشهر الثلاثة الأولى من العام ضمن الأشهر الأربعة الأكثر حرارةً، على الرغم من تأثير ظاهرة لا نينا التي تُخفف عادةً من ارتفاع درجات الحرارة. وفي الوقت نفسه، سجل القطب الشمالي أدنى مستويات قياسية للجليد البحري، وفقًا ليورونيوز.
تتوقع "كاربون بريف"، وهي منصة لتحليلات المناخ متخصصة في أبحاث تغير المناخ وتحليل البيانات العلمية، استنادًا إلى معلومات من خمس مجموعات علمية، أن يكون عام 2026 على الأرجح من بين أحر أربعة أعوام مسجلة. كما يُرجّح بشدة أن يكون ثاني أحر عام. ومن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة على مدار العام، وقد تبلغ ذروتها في أواخر الخريف والشتاء، عندما تشتد عادةً العمليات المناخية.
والسبب الرئيسي لذلك، وفقًا للعلماء، هو تقلب قوي في درجة الحرارة في المحيط الهادئ – ظاهرة النينيو، والتي من المتوقع أن تتشكل بحلول الخريف وتزيد من حدة الاحتباس الحراري العالمي.
يتوقع الباحثون أن تتجاوز درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي المستويات الطبيعية بأكثر من درجتين مئويتين. ويُصنف هذا المستوى على أنه "ظاهرة النينيو الفائقة"، وقد يكون له تأثير كبير على الظروف المناخية في جميع أنحاء العالم.
ويقول الخبراء إن مثل هذه التغييرات قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الجفاف والفيضانات وغيرها من الظواهر الجوية المتطرفة في مناطق مختلفة من الكوكب.
تشير نماذج المناخ إلى أن احتمال تسجيل عام 2026 رقماً قياسياً جديداً في درجات الحرارة يبلغ حوالي 20%. ويؤكد العلماء أيضاً أن تأثير هذه الظاهرة قد يستمر حتى عام 2027، لا سيما إذا كانت ظاهرة النينيو قوية وممتدة.


































