في 22 أبريل/نيسان، عُقد اجتماع مجلس رؤساء دول الصندوق الدولي لإنقاذ بحر آرال في أستانا. وبالنسبة لتركمانستان، مثّل هذا المنتدى منصةً لإعادة تأكيد دورها الفاعل في التصدي لأكبر كارثة بيئية في عصرنا.
في كلمته أمام قمة الاتحاد الدولي لعلوم البحار، وصف الرئيس سردار بردي محمدوف قضية بحر آرال بأنها "مسألة شرف ومسؤولية سياسية وأخلاقية" تقع على عاتق قادة المنطقة. موقف تركمانستان واضح: لا يجوز تهميش المهام الحيوية لحوض بحر آرال في ظل التغيرات العالمية. بل على العكس، تحتاج المنطقة إلى حشد كافة مواردها، من موارد مالية إلى دبلوماسية.
أشار الرئيس إلى أن أساس التعاون الحالي قد وُضع إلى حد كبير خلال رئاسة تركمانستان للصندوق الدولي للعلوم البحرية (2017-2019). في ذلك الوقت، رفعت عشق آباد قضية بحر آرال إلى مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة، مُطلقةً بذلك قرارات تاريخية بشأن التعاون بين المنظمتين.

تتخذ هذه الجهود اليوم أشكالاً جديدة:
برنامج الأمم المتحدة الخاص لحوض بحر آرال (UN SPAS): فكرة طرحتها تركمانستان لأول مرة في قمة ريو+20 تطورت إلى قرار اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ (ESCAP) وأصبحت الآن أداة عملية.
أعلن الرئيس أن هذا المركز الابتكاري، تحت رعاية الأمم المتحدة، سيبدأ العمل قريباً في عشق آباد، ليصبح مركزاً فكرياً للرصد البيئي في جميع أنحاء آسيا الوسطى.
أكد سردار بردي محمدوف أن إنقاذ بحر آرال لا يمكن بمعزل عن غيره، فمشكلة البحر مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بذوبان الأنهار الجليدية والتصحر وإدارة الأنهار العابرة للحدود.
دعا رئيس تركمانستان إلى اعتبار الأمن البيئي أساساً للرفاه الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة بأسرها. وقد شكّلت عبارة "حسن الجوار هو العامل الحاسم في الازدهار" محور خطاب سردار بردي محمدوف.

قدمت تركمانستان مقترحاً ملموساً لتسريع تحديث الإطار القانوني للصندوق. وهذا ضروري لجعل الصندوق الدولي للخدمات المالية أكثر مرونة وجاذبية للمؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة.
كخطوة تالية، اقترح سردار بردي محمدوف أن تقوم دول المنطقة بصياغة قرار جديد للجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل مشترك. وينبغي أن يعكس هذا القرار الواقع الراهن وأن يعزز مكانة الاتحاد الدولي لجمعيات العلوم الزراعية كلاعب دولي مهم.
اختُتمت القمة بتوقيع حزمة من الوثائق، أبرزها بيان أستانا وقرار اعتبار السادس والعشرين من مارس/آذار يوماً دولياً لبحر آرال ونهري آمو داريا وسير داريا. ويرمز هذا القرار إلى الانتقال إلى نظام جديد يُعترف فيه بالموارد المائية المشتركة كقيمة قصوى.
وفي الختام، هنأ سردار بردي محمدوف رئيس أوزبكستان، شوكت ميرزيوييف، على توليه رئاسة الاتحاد الدولي للعلوم الزراعية.


































