يناقش الاتحاد الأوروبي استحداث عنصر جديد لدعم أوكرانيا، وهو ما يُعرف بـ"الركيزة الرابعة" للضمانات الأمنية. ومن المتوقع عرض هذه المبادرة في اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي المقرر عقده في 21 أبريل/نيسان في لوكسمبورغ.
ستطرح هذه المبادرة رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، كايا كالاس. ووفقاً للمعلومات المعلنة في بروكسل، ستستند الآلية الجديدة إلى مفهوم "الاستقرار المشترك" وتهدف إلى ضمان استدامة أوكرانيا على المدى الطويل.
بخلاف تدابير الدعم الحالية، لا يركز "الركيزة الرابعة" على النزاع العسكري الراهن، بل على تداعيات الحرب وتنمية البلاد مستقبلاً. وسيحدد الحوار مع كييف خطوات إضافية للمساعدة في تعزيز قدرة البلاد على الصمود على المدى الطويل.
تشمل مجالات التركيز الرئيسية إصلاح قطاع الدفاع، ومواجهة التهديدات الهجينة والإلكترونية، والحد من التسلح، وإزالة الألغام.
يُولى اهتمام خاص لدعم المحاربين القدامى. وتؤكد بروكسل على ضرورة اتباع نهج شامل لإعادة دمجهم في الحياة المدنية، بما في ذلك علاج اضطراب ما بعد الصدمة ومعالجة القضايا الاجتماعية ذات الصلة. كما يُشدد على أهمية تهيئة الظروف المناسبة للعائدين من الحرب للاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم في الحياة المدنية.
يهدف هذا العنصر الجديد إلى استكمال نظام الدعم الحالي لأوكرانيا، والذي يشمل المساعدات العسكرية، والبعثات المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي – بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في أفغانستان (EUMA) وبعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في أفغانستان (EUAM)، والتعاون في الصناعات الدفاعية. ويأمل الاتحاد الأوروبي أن يساهم ذلك في مواءمة تدابير الدعم الحالية مع قدرة الدولة والمجتمع على الصمود على المدى الطويل.
تجري هذه المناقشات في ظل غياب أي تقدم ملموس في عدد من القرارات الرئيسية. وعلى وجه الخصوص، لا تزال تدابير المساعدة المالية لأوكرانيا معلقة بسبب الخلافات السياسية، رغم جاهزيتها للتنفيذ. وبالتحديد، لا تزال حزمة الدعم البالغة 90 مليار يورو، والتي تأخر اعتمادها، غير مُفعّلة.
في غضون ذلك، يتواصل العمل على سياسة العقوبات ضد روسيا. وقد حظيت مقترحات جديدة لإدراج الأفراد المتورطين في ترحيل الأطفال الأوكرانيين والتأثير الأيديولوجي عليهم في قوائم العقوبات بدعم من الدول الأعضاء.
وفي الوقت نفسه، لا تزال حزمة العقوبات العشرين معلقة، ولكن يجري بالفعل مناقشة حزمة محتملة من التدابير التقييدية الحادية والعشرين.
كما تجدر الإشارة إلى أنه في ظل الصراع في الشرق الأوسط، تحصل روسيا على إيرادات إضافية من صادرات النفط، وهو ما يؤخذ في الاعتبار في المناقشات اللاحقة حول سياسة العقوبات.


































