أعلنت الحكومة السورية الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من البلاد. وأكدت السلطات في دمشق اكتمال عملية نقل المنشآت العسكرية التي كانت تستخدمها الولايات المتحدة سابقاً إلى السيطرة السورية.
أشارت وزارة الخارجية السورية إلى أنها تعتبر قرار الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية دليلاً على تغير الظروف التي استدعت وجود القوات الأمريكية سابقاً. ويتعلق هذا الأمر بالدرجة الأولى بالحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الناشط في سوريا والعراق. وأكدت الوزارة أن الحكومة السورية باتت قادرة الآن على تنسيق جهود مكافحة الإرهاب بشكل مستقل بدعم من المجتمع الدولي.
أكدت دمشق أيضاً أن عملية نقل المنشآت العسكرية تمت بالتنسيق الكامل بين الجانبين السوري والأمريكي، وبطريقة احترافية. وأشارت إلى أن هذا يعكس العلاقات البناءة بين البلدين التي تطورت عقب لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
أكدت الولايات المتحدة إتمام عملية سحب قواتها. وأفاد تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، بأن القوات الأمريكية سلمت جميع القواعد الرئيسية كجزء من عملية انتقال تدريجية، مع مراعاة الوضع الراهن.
وفي الوقت نفسه، أكدت واشنطن أن الجيش الأمريكي سيواصل دعم عمليات مكافحة الإرهاب الشريكة التي تهدف إلى القضاء النهائي على تنظيم الدولة الإسلامية وتعزيز الأمن في المنطقة.
بحسب شهود عيان، جرى نقل معدات عسكرية أمريكية من قاعدة كسرك الجوية شمال شرق سوريا باتجاه العراق. كما سبق الإعلان عن تسليم قاعدة التنف الجوية للقوات السورية. وفي ربيع عام ٢٠٢٥، بدأت الولايات المتحدة بتقليص وجودها العسكري، فأغلقت بعض القواعد وخفضت عدد قواتها.
تتواجد القوات الأمريكية في سوريا منذ عام 2014 ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وخلال هذه الفترة، نفّذ التحالف آلاف الغارات الجوية على مواقع التنظيم وقادته. وفي السنوات الأخيرة، استمرت العمليات ضد ما تبقى من خلايا التنظيم، بالإضافة إلى الميليشيات المرتبطة بإيران.
انضمت الحكومة السورية الجديدة، التي تشكلت بعد وصول أحمد الشرع إلى السلطة في عام 2024، إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في عام 2026. وفي وقت سابق من هذا العام، استعادت السلطات السورية السيطرة على المناطق الشمالية من البلاد، حيث كانت تتمتع سابقاً بحكم ذاتي كردي.
يُصنّف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) رسمياً كمنظمة إرهابية ومتطرفة في طاجيكستان. وقد حظرت المحكمة العليا أنشطته في البلاد في 14 أبريل/نيسان 2015.


































