تخطط الولايات المتحدة لبدء حصار بحري على إيران في 13 أبريل، مما سيؤدي إلى منع جميع السفن من الدخول والخروج من موانئ الجمهورية الإسلامية، وفقًا للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).
بحسب بيان صادر عن القيادة، ستبدأ العملية في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفقاً للأمر الرئاسي. وتجدر الإشارة إلى أن القيود ستُطبق على سفن جميع الدول، دون استثناء، سواء كانت متجهة إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرة لها.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الإجراءات لن تؤثر على السفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى موانئ في دول أخرى.
في وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته فرض حصار في 12 أبريل/نيسان عقب فشل جولة من المحادثات مع إيران في إسلام آباد، دون تحديد موعد لبدء الحصار. ووفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، تهدف هذه الإجراءات إلى الحد من عائدات طهران النفطية ومنعها من تحصيل رسوم من شركات الشحن مقابل عبورها مضيق هرمز.
رفضت إيران بشدة التصريحات الأمريكية. ووصف قائد القوات البحرية شهرام إيراني التهديدات بأنها "سخيفة" و"عبثية". وأكد أن البحرية الإيرانية تراقب وتتحكم في الأنشطة العسكرية الأمريكية في المنطقة.
ارتفعت أسعار النفط العالمية مع تفاقم الوضع. ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، بلغ سعر برميل خام برنت للتسليم في يونيو 102.50 دولاراً عند افتتاح التداول، بانخفاض عن 95.20 دولاراً في 11 أبريل.
اتهم الرئيس الأمريكي طهران أيضاً بممارسة "الابتزاز الدولي"، مدعياً أن الطرفين فشلا في التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال المفاوضات. وزعم أن إيران أخلّت بوعدها بفتح المضيق، مستشهداً بالألغام المزعومة المزروعة فيه. ورداً على ذلك، أعلن ترامب مجدداً بدء عمليات "تطهير" الممر المائي.
عقب المحادثات التي جرت في إسلام آباد، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيمس ديفيد فانس أن الأطراف لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن هذا الأمر له عواقب أكثر خطورة على إيران مقارنة بالولايات المتحدة.
وفي المقابل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقاي بأن الأطراف توصلت إلى تفاهم متبادل بشأن عدد من القضايا، لكن الخلافات لا تزال قائمة حول عدة مواقف رئيسية.
كان مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف. ووفقاً لصحيفة فايننشال تايمز، أصرت إيران على حقها في السيطرة على هذا الممر المائي وفرض رسوم على السفن العابرة، رافضةً مقترحات الولايات المتحدة لإدارته بشكل مشترك.
بحسب وكالة أنباء فارس، تعتبر طهران مطالب واشنطن بشأن مضيق هرمز وقضايا أخرى مفرطة وغير مقبولة. علاوة على ذلك، ترفض السلطات الإيرانية فتح مضيق هرمز حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة.


































