ذكر موقع Fergana.ru، نقلاً عن UzA، أن أول منتدى للخبراء من آسيا الوسطى وألمانيا سيعقد في خيوة في الفترة من 16 إلى 17 أبريل 2026.
ينظم المنتدى معهد الدراسات الاستراتيجية والإقليمية التابع لرئيس جمهورية أوزبكستان، ومؤسسة كونراد أديناور، ومؤسسة فريدريش إيبرت. ومن المتوقع مشاركة أكثر من 50 خبيراً بارزاً، بمن فيهم رؤساء مراكز الفكر، وممثلون عن مؤسسات البحث والتعليم، وقطاع الأعمال من ألمانيا وخمس دول في المنطقة هي: كازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان.
الهدف الرئيسي من الاجتماع هو إطلاق منصة خبراء دائمة ستوفر الدعم التحليلي لصيغة "آسيا الوسطى + ألمانيا".
يتضمن جدول أعمال المنتدى قضايا تعميق الحوار السياسي، وتطوير التعاون الاقتصادي والشراكات الصناعية، وتسريع التحول الرقمي، والاستثمار في رأس المال البشري من خلال التبادلات الأكاديمية والهجرة العمالية المنظمة.
تجدر الإشارة إلى أن علاقات ألمانيا مع آسيا الوسطى لها جذور تاريخية عميقة. ففي القرنين التاسع عشر والعشرين، كان الباحثون والمهندسون ورجال الأعمال الألمان نشطين في المنطقة. وحتى منتصف القرن العشرين، كانت خيوة تضم جالية ألمانية كبيرة من طائفة المينونايت، مما يضفي أهمية رمزية إضافية على المنتدى المرتقب.
بدأت المرحلة الحالية من التعاون بعد أن نالت دول المنطقة استقلالها في التسعينيات. وأصبحت ألمانيا واحدة من أوائل الشركاء الأوروبيين، حيث افتتحت سفارة لها في طشقند عام 1992.
وقد حدثت مرحلة نوعية في تطوير التعاون في عام 2023، عندما بدأت برلين شراكة إقليمية استراتيجية بصيغة C5+1 – التعاون بين دول آسيا الوسطى الخمس وألمانيا.
يشمل التعاون في هذا الإطار أربعة مجالات رئيسية: الاقتصاد والطاقة والمواد الخام الحيوية؛ التعاون الإقليمي والاستدامة؛ المناخ والبيئة؛ وتطوير الاتصالات المباشرة بين الناس.
في عام 2023، عُقدت القمة الأولى في برلين، وفي عام 2024، عُقدت القمة الثانية في أستانا. وفي فبراير 2026، عُقد أول اجتماع وزاري على الإطلاق لصيغة مجموعة 5+1 في برلين، والذي أسفر عن اعتماد إعلان برلين، الذي عزز التزام الأطراف بتعزيز التعاون القائم على القيم المشتركة والمصالح المتبادلة.
تكتسب آسيا الوسطى أهمية استراتيجية متزايدة بالنسبة لألمانيا في ظل التغيرات الجيوسياسية. وتُعتبر المنطقة مصدراً للمعادن الحيوية، ومورداً للطاقة، ومركزاً رئيسياً لعبور "الممر الأوسط" الذي يربط أوروبا بآسيا.
ويولى اهتمام خاص لتطوير الطاقة الخضراء وقضايا الامتثال لأنظمة العقوبات.
سيمكن إطلاق منصة خبراء دائمة في خيوة المحللين والممارسين من وضع توصيات لصناع السياسات والشركات، فضلاً عن تنسيق المواقف بشأن التحديات الرئيسية، بما في ذلك تغير المناخ والتحول الرقمي وسياسة الهجرة.
يقدر الخبراء أن هذه ستكون خطوة نحو تحويل صيغة C5+1 من منصة دبلوماسية إلى آلية للشراكة الاستراتيجية طويلة الأجل.


































