تحذر الأمم المتحدة من أن التصعيد في الشرق الأوسط له تأثير إنساني واقتصادي خطير بشكل متزايد على دول العالم.
وتشير التقارير إلى أنه في يوم الاثنين الموافق 6 أبريل، وخلال التداول الصباحي في آسيا، ارتفع سعر خام برنت إلى ما يقرب من 110 دولارات للبرميل، وبعد ذلك انخفض قليلاً.
تؤدي أسعار النفط المرتفعة، والناجمة عن انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى ارتفاع تكاليف النقل والكهرباء والمدخلات الزراعية في جميع أنحاء العالم، لا سيما في الدول التي تعتمد على واردات الطاقة. كما أن اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف التأمين بسبب مخاطر الحروب تزيد من الضغط على سلاسل التوريد العالمية، في حين أن نقص الأسمدة يثير مخاوف بشأن إنتاج الغذاء.
تؤثر الأزمة أيضاً على الجهود الإنسانية. فقد ذكر برنامج الأغذية العالمي أن الوضع في الشرق الأوسط قد أدى إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد الغذائي العالمية. وتتأخر شحنات نحو 70 ألف طن متري من الغذاء، تكفي لإطعام 4 ملايين شخص لمدة شهر، أو ترتفع أسعارها، أو يتم تحويل مسارها.
يتوقع برنامج الأغذية العالمي أنه إذا استمرت الأزمة، فقد يصل عدد الأشخاص الذين قد يتعرضون للجوع الشديد إلى 45 مليون شخص.
بحسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، فإن انخفاض حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز يزيد من الضغوط المالية على الاقتصادات النامية. ويؤدي تزايد حالة عدم اليقين إلى تدفق الاستثمارات إلى الخارج، وضعف العملات الوطنية، وارتفاع تكاليف الاقتراض.
أعلنت منظمة الصحة العالمية تعليق عمليات الإجلاء الطبي من غزة إلى مصر عبر معبر رفح على الفور في 6 أبريل/نيسان عقب حادث أمني خطير.
يُعاني النظام الصحي في لبنان من ضغوط شديدة. فمنذ بداية شهر مارس/آذار، سُجّلت 92 هجمة على مرافق طبية وسيارات إسعاف وكوادر طبية، أسفرت عن 53 حالة وفاة و137 إصابة. وتضاعف عدد المكالمات الطارئة ثلاث مرات في بعض المستشفيات، بينما أُجبرت مستشفيات أخرى على الإغلاق.
في غضون ذلك، يواصل برنامج الأغذية العالمي عمله في المنطقة: فقد تلقى 440 ألف شخص في لبنان وأكثر من 70 ألف شخص على المعابر الحدودية في سوريا مساعدات. ومع ذلك، لا يزال الوصول إلى المحتاجين محدوداً، إذ لم تصل نحو 80% من قوافل المساعدات الإنسانية المتجهة إلى جنوب لبنان إلى وجهتها بسبب مخاوف أمنية.
يحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن النساء والفتيات يتحملن وطأة الأزمة. ففي لبنان، نزح أكثر من 1.2 مليون شخص من ديارهم، من بينهم نحو 13,500 امرأة حامل، يفتقر الكثير منهن إلى الرعاية الصحية الأساسية. وتواجه أكثر من 620 ألف امرأة وفتاة مخاطر متزايدة للعنف والاستغلال.
يقوم صندوق الأمم المتحدة للسكان بتوسيع نطاق مساعداته، بما في ذلك العيادات المتنقلة والمساحات الآمنة وتوزيع الإمدادات الأساسية، ولكنه يحذر من خطر تعطل هذه الخدمات بسبب نقص التمويل.
وسط استمرار الأعمال العدائية، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع ضربات بالقرب من محطة بوشهر النووية في إيران، بما في ذلك ضربة على بعد 75 متراً من محيطها. ومع ذلك، لم تتعرض المحطة نفسها لأي أضرار.
صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، بأن استمرار النشاط العسكري بالقرب من محطة طاقة نووية عاملة قد يؤدي إلى حادث إشعاعي خطير ذي عواقب وخيمة على السكان والبيئة في إيران وخارجها. وشدد على ضرورة عدم استهداف المنشآت النووية.

































