أفادت وكالة أنباء NIAT Khovar أن طاجيكستان تقيم كل عام مسابقة وطنية بعنوان "حرفي العام" لتطوير الحرف الشعبية.
تتيح المسابقة للحرفيين فرصة عرض نتائج أعمالهم، حيث تعرض الحرف الوطنية والشعبية، بما في ذلك صناعة السلال والتطريز والنسيج والنحت على الخشب وصناعة الفخار وغيرها من الحرف التقليدية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الحرف تساهم في إحياء الثقافة الوطنية، وتخلق فرصاً للتنمية الاقتصادية للأسر المحلية، وتحفز السياحة في المناطق.
في سياق تطور الحرف الشعبية، يتم تقديم معلومات عن نسج السلال باعتباره أحد أقدم أنواع الفنون الحرفية للشعب الطاجيكي.
وتشير التقارير إلى أن هذا النوع من الحرف يتطور بنشاط حالياً وأصبح أحد مصادر دخل الحرفيين.
تتطلب صناعة السلال مهارة خاصة. تُنسج عادةً من أغصان أشجار متنوعة تُسمى "خيمشا". تُستخدم أغصان طويلة ورفيعة تتمتع بالمرونة اللازمة. تُصنع من التوت، والصفصاف (بما في ذلك الصفصاف الأسود)، والحور، والرمان، والسفرجل، والبرقوق الكرزي، والقصب، ونباتات أخرى.
بحسب كتاب "موسوعة الثقافة الطاجيكية"، تُترك الأغصان أولاً في الظل أو تحت أشعة الشمس لعدة أيام لتصبح أكثر مرونة. وإذا لزم الأمر، تُنقع في الماء لمنع تكسرها أثناء النسيج.
قبل البدء بالعمل، تُشحذ أطراف الأغصان، ثم تُفرز حسب الحجم وتُرتب في دائرة. يبدأ النسيج من أسفل السلة ويستمر بتسلسل محدد حتى يكتمل الجزء العلوي منها. بعد الانتهاء، تُترك السلة لتجف، ويمكن صبغها إذا رغبتم.
بحسب الحرفيين، تعتبر السلال المصنوعة من أغصان الصفصاف الأسود من أعلى مستويات الجودة.
بعد الانتهاء من الحياكة، يقوم بعض الحرفيين بنقع السلال في الماء لعدة ساعات ثم يغطونها بقطعة قماش. بينما يقوم آخرون بلف السلال بقماش سميك أو لباد ويتركونها في غرفة باردة لعدة أيام لتشكيلها.
في العصر الحديث، يصنع الحرفيون منتجات بأسلوب عصري، بتصاميم أصلية وعناصر زخرفية. ولا تقتصر استخدامات السلال على الحياة اليومية فحسب، بل تُستخدم أيضاً كعناصر في التصميم الداخلي.
تجدر الإشارة إلى أن السلال اليوم لا تُصنع فقط من المواد الطبيعية، ولكن أيضًا من الأسلاك، وسيقان القمح، والبلاستيك، والمطاط، والورق.
تُستخدم الأعمال المصنوعة من الخيزران على نطاق واسع في الحياة اليومية: لتخزين الكتب والألعاب والطعام، فضلاً عن كونها عناصر زخرفية. كما تُستخدم في المكاتب لتخزين اللوازم المكتبية وتزيين المكان.
بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم السلال في حفلات الزفاف والاحتفالات الأخرى لتقديم المخبوزات والفواكه.
وبحسب ما ورد، يستخدم الحرفيون السلال في المعارض الوطنية والدولية لعرض الفواكه والخضروات والحبوب، مما يرمز إلى تطور الحرف اليدوية والترويج لها.
وبحسب المصادر، كانت هناك في الماضي في آسيا الوسطى متاجر وأكشاك خاصة حيث كانت تُصنع وتُباع السلال للاستخدام اليومي.
لا يزال فن صناعة السلال يتطور حتى اليوم. يصنع الحرفيون سلالاً مزخرفة بأحجام مختلفة، بالإضافة إلى نسج الأطباق والصحون والأوعية والأباريق وغيرها من الأدوات.


































