أدلى رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمون ببيان صحفي عقب المحادثات رفيعة المستوى بين طاجيكستان وأوزبكستان، شكر فيه رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرزيوييف على الدعوة والترحيب الحار.
وأشار إلى رمزية عقد الاجتماعات خلال عطلة النوروز الدولية، وهنأ الحاضرين وشعب أوزبكستان بهذه المناسبة.
وبحسب إمام علي رحمون، فقد جرت المفاوضات في إطار ضيق وخلال الاجتماع الأول للمجلس الأعلى المشترك بين الولايات في جو من التفاهم والثقة المتبادلة.
ناقش الطرفان بالتفصيل مجموعة من القضايا المتعلقة بالشراكة الاستراتيجية وعلاقات التحالف، فضلاً عن آفاق تطويرها مستقبلاً. وأكدا على أهمية استمرار الاتصالات السياسية المنتظمة، وجددا التزامهما بتحقيق إمكانات التعاون الثنائي على نحو فعال.


وخلال المحادثات، أُولي اهتمام خاص بالتنفيذ العملي للاتفاقيات التي تم التوصل إليها سابقاً في جميع المجالات. ولوحظ أنه تم وضع إطار قانوني متين للتعاون.
في أعقاب المحادثات، تم اعتماد حزمة جديدة من الوثائق تهدف إلى توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والنقل والتكنولوجيا والقطاع الزراعي، وكذلك في مجالات الطب والسياحة والثقافة.
لا يزال التعاون التجاري والاقتصادي يمثل أولوية رئيسية. وقد لوحظ نمو مطرد في التجارة المتبادلة، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بنحو 30% العام الماضي. وقُدِّم الدعم لتسريع اعتماد برنامج يهدف إلى زيادة حجم التبادل التجاري المتبادل إلى ملياري دولار بحلول عام 2028.
يشهد التعاون الاستثماري تطوراً نشطاً. يوجد في أوزبكستان أكثر من 400 شركة برأس مال طاجيكي، وفي طاجيكستان أكثر من 130 شركة برأس مال أوزبكي.
أعرب الطرفان عن استعدادهما لتوسيع مشاركة قطاع الأعمال في المشاريع المشتركة. ولوحظ وجود إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات الصناعة والطاقة والزراعة.
ويولى اهتمام خاص لتطوير المشاريع في مجالات التعدين والمعادن والهندسة الميكانيكية والصناعات الخفيفة والصناعات الغذائية والبناء، فضلاً عن توسيع أنشطة شركة الاستثمار المشترك.


أكد القادة اهتمامهم بتطوير العلاقات بين المناطق وأشاروا إلى التقدم الإيجابي في تهيئة الظروف للسفر المتبادل بين المواطنين.
بحسب إمام علي رحمون، زار ما يقارب 2.8 مليون مواطن طاجيكي أوزبكستان العام الماضي، بما في ذلك لأغراض السياحة. في المقابل، دخل أكثر من 1.1 مليون مواطن أوزبكي طاجيكستان كسياح.
تم التوصل إلى اتفاق لتوسيع التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، وتطبيق التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي. وسيُعهد بتنفيذ هذه المهام إلى اللجنة الحكومية الدولية للتعاون التجاري والاقتصادي.
خلال المحادثات، أكدت الأطراف مجدداً عزمها على توسيع التبادلات الثقافية والإنسانية، بما في ذلك التعاون في مجالات التعليم والعلوم والرعاية الصحية والسياحة. كما تم التأكيد على أهمية التعاون في سياسات الشباب والرياضة والإعلام.
أكدوا التزامهم بتهيئة الظروف الملائمة للجالية الأوزبكية في طاجيكستان والجالية الطاجيكية في أوزبكستان للحفاظ على لغتهم وثقافتهم وتقاليدهم وعاداتهم. ويجري التخطيط لمشاريع مشتركة لبناء مدارس وجامعات تقدم التعليم بلغاتهم الأم.
تم التعبير عن امتنان منفصل للجانب الأوزبكي لتهيئة الظروف لإقامة أيام الثقافة الطاجيكية في أوزبكستان.
كما ناقش الطرفان الأجندة الدولية والإقليمية، معربين عن قلقهما إزاء تصاعد التوترات في السياسة العالمية. وأكدا مجدداً على نهجهما المشترك في معالجة التحديات والتهديدات الأمنية.
ويولى اهتمام خاص لقضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك تنسيق التفاعلات بين وكالات إنفاذ القانون والأجهزة الخاصة في مكافحة الإرهاب والتطرف والتطرف الديني.
تم التنويه إلى ضرورة تعزيز التعاون في مكافحة الجرائم الإلكترونية، والاتجار بالمخدرات، وغيرها من مظاهر الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ناقش الطرفان أيضاً تصاعد الوضع العسكري والسياسي في المنطقة. وأكد إمام علي رحمون على موقف طاجيكستان بضرورة حل جميع النزاعات حصراً عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وفي الختام، أشار إلى أن القرارات المتخذة ستساهم في تعزيز التعاون الطاجيكي الأوزبكي بروح الصداقة وحسن الجوار والدعم المتبادل، ودعا شوكت ميرزيوييف لزيارة طاجيكستان.


































