خضع تسعة أطفال من طاجيكستان مصابين بعيوب خلقية في القلب لعمليات جراحية ناجحة في الصين، ويتلقون حاليًا العلاج التأهيلي وفقًا لخطة تشخيصية وعلاجية معتمدة مسبقًا. هذا ما أفاد به مستشفى تشينغداو للنساء والأطفال في مدينة تشينغداو بمقاطعة شاندونغ.
وبحسب ما ورد وصل الأطفال إلى المنشأة الطبية المذكورة في 13 مارس، برفقة آبائهم وأخصائيين طبيين من طاجيكستان، لتلقي العلاج المتخصص.
أصغر مريض يقل عمره عن سنتين. تشمل التشخيصات رباعية فالوت، وتضيق شديد في الصمام الأبهري مع إغلاق غير كامل، وعيب الحاجز البطيني مع ارتفاع ضغط الدم الرئوي الشديد، وعيب الحاجز الأذيني مع ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
شُخِّصَ محمد رافي عبد الرؤوف زاده، البالغ من العمر عشر سنوات، بمشاكل في القلب فور ولادته. ولم تتحسن حالته مع تقدمه في السن. وكان يعاني غالباً من ضيق في التنفس أثناء ممارسة النشاط البدني، وكان يضطر للتوقف للراحة أثناء المشي، مما أثار قلق عائلته.
أفادت والدة الطفل، رانو فايزوفا، أنها عثرت على معلومات حول المركز الطبي التشخيصي الصيني الطاجيكي عبر الإنترنت، وبعد تقييم المرافق والمعدات والتكنولوجيا، قررت إحضار ابنها إلى الصين لتلقي العلاج.
بحسب قولها، فإن الطفل بصحة جيدة بعد الجراحة. في اليوم التالي مباشرة، تمكن من الوقوف والمشي، وكان يشعر بتحسن. وقد أعربت عن امتنانها للأطباء الصينيين على مساعدتهم.
يُقال إن العلاج يُجرى في إطار برنامج التعاون التابع لمنظمة شنغهاي للتعاون. وقد وُضعت خطة علاجية فردية لكل طفل، مع مراعاة الخصائص المحددة لمرضه.
يُطوّر مستشفى تشينغداو للنساء والأطفال تقنيات العلاج الجراحي لعيوب القلب الخلقية في الصين وفي وسط وجنوب شرق آسيا. وقد زار أخصائيو المستشفى سابقًا طاجيكستان ودولًا أخرى مشاركة في مبادرة الحزام والطريق لإجراء عمليات جراحية، فضلًا عن تشخيص وعلاج أمراض القلب.
اطلعت زلفيا فريدونشويفا، كبيرة الأخصائيين في قسم تنظيم الخدمات الطبية للأمهات والأطفال وتنظيم الأسرة في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في جمهورية طاجيكستان، على أساليب التشخيص والجراحة لعيوب القلب الخلقية، وسلطت الضوء على الأساليب الجديدة التي تخطط لتطبيقها في ممارستها.
وأكدت أن التعاون الطبي بين طاجيكستان والصين يساهم في تطوير جراحة القلب ونظام الرعاية الصحية، ولا سيما في تقديم المساعدة للأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب.
وأشارت زلفيا عبد الصمد زاده، نائبة وزير الصحة والحماية الاجتماعية في جمهورية طاجيكستان، إلى أن الأخصائيين الطبيين الطاجيكيين الذين رافقوا المرضى وشاركوا في العمليات الجراحية سيواصلون تطبيق خبراتهم وأساليب العلاج الجديدة في طاجيكستان.
صرح سفير جمهورية الصين الشعبية لدى جمهورية طاجيكستان، غو تشيجون، بأن علاج الأطفال في تشينغداو يُعد مثالاً على التعاون العملي بين البلدين. وأضاف أن العلاج عبر الحدود والتفاعل المهني يُسهمان في تعزيز التعاون في مجال الرعاية الصحية وتنمية العلاقات الإنسانية.
كما تجدر الإشارة إلى أن تشينغداو ودوشانبه مدينتان توأمتان، تربطهما علاقات تعاون منتظمة، بما في ذلك في المجال الطبي.


































