هنأ رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمون، سكان البلاد ومواطنيها في الخارج وشعوب الدول التي تحتضن حضارة النوروز، بمناسبة حلول العام الجديد للأجداد، النوروز العالمي. وقد أفاد بذلك المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية.
وأشار رئيس الدولة في خطابه إلى أن عيد النوروز هو أحد أقدم الأعياد البشرية، ويرمز إلى بداية عام جديد، والانتقال من البرد إلى الدفء، وولادة الطبيعة من جديد وجميع مخلوقاتها ونباتاتها.
وأكد أن الآريين القدماء كانوا يحتفلون أيضاً، إلى جانب عيد النوروز، بطقوس وأعياد قديمة أخرى، بما في ذلك سادا وتيرجون ومهرجون، لكن عيد النوروز هو الذي يتمتع بمكانة خاصة.
أشار الرئيس إلى أن أسلاف الشعب الطاجيكي حافظوا على هذا العيد لأكثر من ستة آلاف عام، رغم الصعوبات والعقبات العديدة. وأكد أن عيد النوروز، على مرّ العصور، أصبح إرثاً قيماً من الثقافة الشعبية وجزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية والفخر.
كما أكد رئيس الدولة أن ثقافة عيد النوروز باتت تُعتبر تدريجياً عاملاً مهماً في السلام والهدوء والتعايش بين مختلف الثقافات والحضارات والأراضي.
وأشار إلى أنه على الرغم من أن الاعتدالين يحدثان مرتين في السنة، فإن عيد النوروز يجسد ولادة الطبيعة وكل شيء في فصل الربيع كعلامة على حياة جديدة. ولهذا السبب، اختار أسلافنا هذا اليوم – الاعتدال الربيعي – بدايةً للسنة الشمسية الجديدة وأطلقوا عليه اسم "نوروز"، وهي كلمة طاجيكية لم تتغير منذ آلاف السنين.
وأشار الرئيس إلى أن الناس من مختلف البلدان يهنئون بعضهم البعض اليوم بعبارة "نوروز مبارك" باللغة الطاجيكية.
وأكد أن الأصل الطاجيكي التاريخي لاسم العيد دليل على أن هذه الطقوس القديمة نشأت في أرض الأجداد الآريين، وأشار إلى ضرورة الحفاظ على قيمها وتقاليدها، بما في ذلك من خلال إنشاء مركز دولي لعيد النوروز في دوشانبي.
وأشار إمام علي رحمون في خطابه إلى أن طاجيكستان لديها عيدان عظيمان: عيد الاستقلال وعيد النوروز القديم، والذي وصفه بأنه "جناحان" للتطور التاريخي للبلاد.
كما أشار الرئيس إلى أن عام 2026 قد تم إعلانه "عام توسيع أعمال التحسين والإبداع، وتعزيز الهوية الوطنية والوعي الذاتي"، مما يجعل الاحتفال بعيد النوروز ذا أهمية خاصة.
أكد رئيس الدولة أن عيد النوروز ليس مجرد احتفال بتجدد الطبيعة، بل هو أيضاً بداية العمل الزراعي والبستاني. ولذلك، دعا المزارعين وجميع العاملين في الأرض إلى الاستفادة القصوى من فصل الربيع لزيادة الإنتاج الزراعي، وتلبية احتياجات السوق الاستهلاكية، وتحسين مستويات المعيشة.
وأشار أيضاً إلى الوضع المعقد والهش في العالم الحديث فيما يتعلق بالأمن الغذائي، ودعا إلى الاستخدام الرشيد لجميع الموارد، بما في ذلك الأرض والمياه.
وأشار الرئيس إلى أن عيد النوروز هذا العام يُحتفل به في جو من السلام والهدوء والاستقرار السياسي الكامل، وكذلك خلال الاستعدادات للاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال دولة طاجيكستان.
ودعا إلى الحفاظ على استقلال البلاد وحريتها، واصفاً إياها بأنها هبة مقدسة وثمينة.
ويؤكد الخطاب أيضاً على أن عيد النوروز يجلب الفرح والتجديد، ويدعو إلى تطهير العالم الداخلي، والتحرر من الحقد والعداء، ومراعاة النظافة والنظام.
وأشار الرئيس إلى أهمية الحفاظ على التقاليد الوطنية، بما في ذلك ارتداء الزي الوطني والحفاظ على نظافة المنازل، كما أكد على أهمية قيم مثل مساعدة المحتاجين، ودعم الأيتام، وزيارة الأقارب، والقيام بالأعمال الصالحة.
أعرب رئيس الدولة عن ثقته بأنه بفضل وحدة الشعب وتماسكه وعمله الجاد، سيتم تحقيق الأهداف الاستراتيجية، وأن عيد النوروز سيجلب الفرح والسعادة والنجاح لكل أسرة.
وفي الختام، هنأ إمام علي رحمون مرة أخرى سكان البلاد، وأبناء الوطن في الخارج، وشعوب الدول الواقعة في منطقة حضارة النوروز، متمنياً لكل أسرة الصحة والسعادة والازدهار.


































