يُلاحظ اضطراب إمدادات الطاقة العالمية في جميع أنحاء العالم، وقد أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز. وأكد سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، أن هذا التقلب يُبرز القيمة الاستراتيجية للطاقة المتجددة.
وفي كلمته في قمة النمو الأخضر في بروكسل، أكد أن الطاقة المتجددة "تغير قواعد اللعبة". وقد حضر الحدث وزراء المناخ والبيئة الأوروبيون، بالإضافة إلى ممثلي الشركات والمستثمرين.
بحسب سيمون ستيل، فإن ضوء الشمس لا يعتمد على المضائق البحرية المعرضة للخطر، والرياح لا تتطلب مرافقة عسكرية مكلفة، والطاقة المتجددة تسمح للدول بحماية نفسها من الصدمات العالمية وتجنب سياسات القوة.
وأشار إلى أن الطاقة المتجددة تلبي الاحتياجات الرئيسية للأوروبيين، بما في ذلك الأمن، وخلق وظائف ذات أجور جيدة، وخفض تكاليف المعيشة، وتحسين الصحة العامة.
أكد سيمون ستيل أن الاعتماد على الوقود الأحفوري يقوض الأمن القومي والسيادة. وجادل بأن مصادر الطاقة المتجددة تخفض التكاليف وتخلق فرص عمل أكثر بكثير.
وأشار أيضاً إلى أن الابتعاد عن الوقود الأحفوري من شأنه أن يحسن جودة الهواء والصحة العامة ومستويات المعيشة.
بحسب ستيل، في رد فعل على الأزمة الحالية، يقترح البعض زيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري وإبطاء الانتقال إلى الطاقة المتجددة، على الرغم من كونها أرخص وأكثر أمانًا وأسرع في التنفيذ. وأكد أن هذه المقترحات منفصلة عن الواقع، إذ ستتكرر الأزمات المتعلقة بالوقود الأحفوري.
وأشار سيمون ستيل إلى أن الاعتماد السلبي على واردات الوقود الأحفوري، والتي كلفت الاتحاد الأوروبي أكثر من 420 مليار في عام 2024 وحده، سيؤدي إلى أزمات دائمة.
وأشار إلى أنه في عام 2025، تفوقت الطاقة المتجددة على الفحم لتصبح المصدر الرئيسي للكهرباء في العالم، وتجاوز الاستثمار في الطاقة النظيفة 2 تريليون دولار، أي ضعف الاستثمار في الوقود الأحفوري.
وقال إن أوروبا تعمل بنشاط على تشجيع الاستثمار في الابتكار، وأن الشركات الأوروبية في طليعة التكنولوجيا النظيفة والنمو الاقتصادي، بما في ذلك سيمنز وشنايدر وIPS، التي تعمل في مجال طاقة الرياح وتخزين الطاقة والخدمات الكهربائية.
أشار سيمون ستيل إلى أن أوروبا قادرة على تأمين فرص استثمارية بمليارات الدولارات إذا ما أولت الأولوية للنمو الأخضر. وذكّر بأن الطاقة لعبت دوراً محورياً في توحيد الدول الأوروبية في القرن الماضي، مما أرسى دعائم السلام والازدهار، وأكد أن هذه المبادئ لا تزال قائمة حتى اليوم.

































