في السابع عشر من مارس/آذار، شهد العالم حدثًا جللًا ومباركًا، ليس فقط في حياة الأوزبك وأوزبكستان، بل في المنطقة والعالم الإسلامي بأسره. فبعد انتظار طويل، تم افتتاح مركز الحضارة الإسلامية باحتفال مهيب. ويحمل افتتاح هذا المركز خلال أيام رمضان المباركة، بعد ليلة القدر، بالتزامن مع إفطار رمضان، دلالة بالغة الأهمية.
نعم، الصيام والإفطار من عاداتنا الإسلامية. إلا أن هذا الحدث لم يقتصر على المسلمين فحسب، بل حضره أيضاً ممثلون عن السلك الدبلوماسي العامل في أوزبكستان، بالإضافة إلى أشخاص من جنسيات مختلفة. اجتمعوا جميعاً حول مائدة واحدة، كعائلة أوزبكية كبيرة ودودة، يتشاركون الخبز والملح والمرطبات. في عالمنا المضطرب اليوم، تُعدّ هذه الأجواء بالغة الأهمية والضرورة!
أشار الرئيس شوكت ميرزيوييف في خطابه بارتياح بالغ إلى أن موائد الإفطار أصبحت تقليداً راسخاً في بلادنا، مؤكداً: "لا شك أن كل هذا يُسهم في تعزيز كرامة الإنسان في مجتمعنا، وتوطيد السلام، ونشر روح الوحدة الوطنية. ومشاركة ممثلين عن مختلف الجنسيات والأديان من جميع أنحاء البلاد في إفطار اليوم خير دليل على ذلك".
زار الرئيس بنفسه هذا المركز عدة مرات من قبل، مُطّلعاً على سير أعمال البناء، ومؤكداً للصحفيين أن هذا المجمع سيصبح مركزاً للتسامح والرحمة وحسن النية لجميع الشعوب والأديان. وقد تم التأكيد على هذه الفكرة بشكل خاص في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عندما زار قادة دول آسيا الوسطى وأذربيجان المركز، وبعد معاينة معروضاته، شددوا على أهمية تعزيز الروابط الثقافية والحضارية بين دول المنطقة، ودعم المشاريع التعليمية، وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة.
والآن، مع افتتاح المركز رسميًا، انبثقت منصة جديدة لتطوير العلاقات العلمية والدينية والتعليمية والإنسانية مع الدول المجاورة، بما فيها طاجيكستان. وهذا مدعاة فخر لنا جميعًا، سواء كنا أوزبكستانيين أو طاجيكيين أو قيرغيزستانيين أو كازاخستانيين. ففي جوهرها، لم يُقدّر الإسلام وإرث أجدادنا الانقسام، بل الوحدة والتضامن والاحترام والتبجيل. فلنعتز بهذه الأيام!


































