وقالت سوزان فيرغسون، الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان، يوم الثلاثاء، إن عام 2026 أثبت بالفعل أنه "صعب للغاية" بالنسبة للنساء والفتيات في أفغانستان بسبب الصراع في الشرق الأوسط والقتال المستمر على الحدود مع باكستان.
وفي حديثها عبر رابط فيديو من كابول إلى الصحفيين في نيويورك، قالت سوزان فيرغسون إن التصعيد الأخير في القتال أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 64 ألف أفغاني، نصفهم تقريباً من النساء والفتيات.
وقالت إن هذا العدد يشمل آلاف العائلات التي نزحت مجدداً بعد أن عاشت ستة أشهر في مخيمات مؤقتة عقب زلزال أغسطس 2025. ويشمل أيضاً النساء والفتيات اللواتي عدن مؤخراً من إيران أو باكستان.
أشارت سوزان فيرغسون إلى أن النساء في أفغانستان المعاصرة يحتجن بالدرجة الأولى إلى السكن والرعاية الطبية والحصول على المياه النظيفة. كما جددت دعوة بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان إلى وقف فوري للأعمال العدائية لمنع وقوع المزيد من الخسائر في صفوف المدنيين، وإلى التزام جميع الأطراف بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني.
بحسب قولها، من المتوقع حدوث زيادة حادة في عدد الأفغان العائدين من إيران، بمن فيهم النساء المسافرات بمفردهن أو برفقة أطفالهن، في غرب أفغانستان خلال الأسابيع المقبلة. وأكدت أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة وشركاءها على أهبة الاستعداد لنشر المزيد من العاملين في المجال الإنساني على الحدود لمساعدة النساء الأفغانيات العائدات، بما في ذلك تسجيلهن وتقديم الدعم اللازم لهن.
وقالت سوزان فيرغسون إن التمويل مطلوب بشكل عاجل لتلبية هذه الاحتياجات في مثل هذا الوقت الحرج، مؤكدة أن النساء والفتيات في أفغانستان لا يستطعن تحمل صدمة اقتصادية أخرى.
وأشارت أيضاً إلى أن الوضع الراهن لا ينبغي أن يصبح هو الوضع الطبيعي. فبحسب رأيها، عندما يبدأ المجتمع الدولي في اعتبار ما يحدث في أفغانستان أمراً طبيعياً، فإنه يتوقف عن الإيمان بإمكانية التغيير ويتجاهل ما يجري.
في كلمتها أمام المجتمع الدولي، بما في ذلك المشاركين في جلسة لجنة وضع المرأة في نيويورك، حثت سوزان فيرغسون الجميع على عدم قبول الوضع الراهن كأمر طبيعي. وأكدت أنه على الرغم من كل العقبات والتحديات، لا تزال المرأة الأفغانية تُظهر شجاعة وعزيمة استثنائيتين، مضيفةً أن التغيير لا يزال ممكناً بدعم دولي متواصل.


































