خلال زيارتها الأولى لكييف، أكدت رئيسة البرلمان الألماني (البوندستاغ)، جوليا كلوكنر، لأوكرانيا، التي تدافع عن نفسها ضد غزو روسي شامل منذ خمس سنوات، دعم ألمانيا الثابت لها. وفي 11 مارس/آذار، خاطبت أعضاء البرلمان الأوكراني (فيرخوفنا رادا) وأكدت تضامن ألمانيا مع أوكرانيا.
أعربت كلوكنر خلال خطابها عن احترامها للبلاد، التي قالت إنها لا تزال قادرة على العمل حتى في ظل الهجمات المستمرة. وأشادت بعمل الهيئات الحكومية والبلديات والأسر والجنود في الخطوط الأمامية والعاملين في المستشفيات والمدارس.
بحسب قولها، يُظهر أعضاء البرلمان الأوكراني يومياً أن أوكرانيا دولة ديمقراطية وتعتزم الحفاظ على هذا الوضع. وأكدت كلوكنر أن ألمانيا تُدرك ذلك وتواصل دعمها لأوكرانيا. كما أشارت إلى أن العلاقات بين البلدين قد توطدت خلال الحرب.
أكدت رئيسة البرلمان الألماني أن ألمانيا ستواصل تقديم المساعدات السياسية والمالية والإنسانية والعسكرية لأوكرانيا. وشددت على أنه لا ينبغي لأي بلد أن ينهار بسبب الحرب والتقسيم. كما دعت أوكرانيا إلى مواصلة إصلاحاتها ومكافحة الفساد.
أكدت كلوكنر أيضاً على أهمية توثيق جرائم الحرب الروسية ومحاسبة مرتكبيها. وقالت إن هذا ضروري من أجل الضحايا ومن أجل المستقبل، إذ أن إفلات الجرائم من العقاب يؤدي إلى ظهور مظالم جديدة. وأضافت أنه من الضروري أيضاً النضال على "جبهة الحقيقة" ضد الدعاية، معتبرةً ذلك جزءاً من الدفاع عن الديمقراطية.
في مؤتمر صحفي عُقد عقب اجتماعها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أشارت كلوكنر إلى أنه بينما ينصبّ اهتمام العالم حاليًا على الأحداث المتعلقة بإيران، فإن ألمانيا لا تزال تُولي اهتمامًا كبيرًا لأوكرانيا. كما صرّحت بأن ألمانيا تُعدّ حاليًا أكبر مانح لأوكرانيا من حيث القيمة المطلقة.
أشادت رئيسة البرلمان الألماني (البوندستاغ) بدور أوكرانيا في الأمن الأوروبي. ووفقًا لها، فقد طورت البلاد خلال الحرب قدراتٍ بالغة الأهمية لأمن القارة الأوروبية بأكملها. وأشارت كلوكنر إلى أن أوكرانيا اكتسبت خبرةً كبيرة في مجال رصد الطائرات المسيّرة والتصدي لها.
وأضافت أن أوروبا تستفيد حالياً من تجربة أوكرانيا، سواء على الصعيد التكنولوجي أو التنظيمي، فضلاً عن الاستفادة من المهارات العملية المكتسبة خلال الحرب. وأكدت أن دعم أوكرانيا ليس من جانب واحد.
أصبحت جوليا كلوكنر أول ممثلة ألمانية رسمية تخاطب البرلمان الأوكراني (فيرخوفنا رادا). وأشارت إلى أن دعوة رئيس البرلمان الأوكراني روسلان ستيفانشوك كانت شرفاً عظيماً ولفتة مؤثرة، فضلاً عن كونها دليلاً على التضامن بين البلدين وبرلمانيهما.
وخلال زيارتها لكييف، التقت كلوكنر أيضاً بممثلي المعارضة وناقشت استمرار دعم ألمانيا لأوكرانيا، والوضع الجيوسياسي، واستدامة النظام البرلماني في مواجهة الحرب.
كما قامت بتفقد محطة توليد كهرباء في كييف تضررت جراء غارات روسية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
لدى وصولها إلى العاصمة الأوكرانية، صرّحت كلوكنر بأنه من المهم بالنسبة لها إظهار دعم كييف المستمر. وأكدت أنه في حين ينصبّ اهتمام العديد من الدول حالياً على الأحداث في الشرق الأوسط وإيران، فإن أوكرانيا تدخل عامها الخامس من الحرب.
رداً على سؤال حول النقاش الدائر في ألمانيا بشأن تكلفة دعم أوكرانيا، صرّحت كلوكنر بأن الحرية وتقرير المصير لا يُقاسان بالثمن. وأضافت أنه في حال سقوط أوكرانيا، قد تتعرض دول أوروبية أخرى لتهديدات من روسيا، مما يجعل الوضع الراهن صراعاً مشتركاً.


































