أفاد المكتب الصحفي للأمم المتحدة أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي قدم التقرير السنوي عن تنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية إلى الجمعية العامة، دعا الدول إلى "اختيار التعاون بدلاً من الفوضى".
انتقد غوتيريش تسييس الهجرة، قائلاً إنه في العديد من البلدان، يتم استخدام المهاجرين "لتحقيق مكاسب سياسية – مع عواقب إنسانية وخيمة". وأكد أن المهاجرين يتعرضون بشكل متزايد للتجريد من إنسانيتهم والحرمان من الحقوق الأساسية، على الرغم من مساهماتهم الكبيرة في المجتمع.
بحسب الأمين العام للأمم المتحدة، فإن تقييد الطرق القانونية لا يؤدي إلا إلى دفع الناس إلى أيدي الشبكات الإجرامية. وقال: "عندما تُغلق الطرق، لا يختفي المهاجرون، بل يُدفعون إلى الاستغلال وإلى أيدي المهربين".
أشار الأمين العام إلى أن آلاف الأشخاص يموتون أو يختفون كل عام بسبب نقص البدائل الآمنة. وشدد قائلاً: "الهجرة ليست أزمة، بل الأزمة تكمن في فشلنا في إدارتها معاً".
يشير التقرير إلى أن الدول قد أحرزت بعض التقدم، بدءاً من توسيع القنوات القانونية وصولاً إلى تحسين أنظمة البحث والإنقاذ. ومع ذلك، قال غوتيريش إن هذه الجهود "لا ترقى إلى مستوى متطلبات الواقع الحالي".
وأشار إلى أن الهجرة ظاهرة عالمية لا يمكن معالجتها بشكل منفرد، خاصة في سياق تغير المناخ والتحولات الديموغرافية والتحول الاقتصادي.
أبرز غوتيريش مجالين رئيسيين لمزيد من العمل: توسيع وتبسيط مسارات الهجرة النظامية، والاستثمار في التعليم وخلق فرص العمل في بلدان المنشأ. ودعا الأمين العام إلى تكثيف مكافحة الاتجار بالبشر، وتوحيد معايير التوظيف الأخلاقي، وإنهاء ممارسة احتجاز الأطفال لأسباب تتعلق بالهجرة، ومراعاة العوامل المناخية عند تخطيط سياسات الهجرة، وخفض تكلفة التحويلات المالية، وتعزيز التماسك الاجتماعي.
أكد الأمين العام للأمم المتحدة بشكل خاص على ضرورة مواجهة "الخطابات السامة". وقال إن على العالم أن "يختار التعاون على الفوضى والكرامة على التمييز".
أعرب الأمين العام عن أمله في أن يكون منتدى مراجعة الهجرة الدولي المقبل لحظة للانتقال من المناقشات إلى العمل الملموس.
"الهجرة قصة شجاعة وصمود ومنفعة متبادلة. مهمتنا هي ضمان ألا تصبح أبداً قصة موت ويأس"، أكد غوتيريش، داعياً إلى جعل الاتفاق العالمي حقيقة واقعة "في كل منطقة، وعلى طول كل طريق، ولكل مهاجر".


































