في 26 فبراير، دعا فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى حوار سياسي بين أفغانستان وباكستان وسط اشتباكات حدودية وغارات جوية أسفرت عن سقوط قتلى، حسبما أفادت الخدمة الصحفية للأمم المتحدة.
أكد أن الوضع يستدعي حواراً سياسياً عاجلاً بدلاً من تصعيد استخدام القوة. وأشار إلى ورود تقارير عن ارتفاع حاد في عدد الضحايا المدنيين خلال الاشتباكات عبر الحدود مع القوات الباكستانية، التي يُزعم أنها تستهدف الجماعات المسلحة التي تتخذ من أفغانستان ملاذاً لها.
بحسب بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان، قُتل 70 مدنياً وأصيب 478 آخرون في البلاد خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025. وفي هذا الأسبوع، سُجلت خسائر جديدة: 13 مدنياً قُتلوا وأصيب عدد آخر بجروح نتيجة غارات جوية باكستانية.
أدان فولكر تورك أيضاً تشديد المراسيم من قبل سلطات طالبان الفعلية، والتي قال إنها تنتهك بشكل خطير حقوق النساء والفتيات. وأشار إلى أن المراسيم التي صدرت منذ عام 2021 توسع قائمة الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام، وتجيز استخدام العنف الجسدي ضد النساء والأطفال في المنزل. كما جُرِّم انتقاد السلطات.
بحسب قوله، يشبه نظام الفصل العنصري نظام الأبارتايد، فهو لا يقوم على أساس العرق بل على أساس النوع الاجتماعي. وقد منعت السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع النساء والفتيات من مواصلة التعليم بعد المرحلة الابتدائية ومن العمل في معظم القطاعات. وتؤثر هذه القيود على الحصول على الرعاية الصحية، والمشاركة في الحياة العامة، وحرية التنقل، وحرية التعبير.
أشار المفوض السامي إلى أن قوانين "الأخلاق" تُستخدم لإجبار الرجال على إطلاق لحاهم والنساء على الالتزام بقواعد الحجاب الصارمة. كما يُستخدم ما يُسمى بقانون "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" لتقييد حرية تنقل النساء، ومنعهن من مغادرة منازلهن دون ولي أمر ذكر. ويُحظر أيضاً الموسيقى وصور الكائنات الحية.
منذ 7 سبتمبر من العام الماضي، حظرت السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع دخول موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من النساء الأفغانيات إلى مقر المنظمة في جميع أنحاء البلاد.
دعا فولكر تورك المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع للامتثال لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. وأكد أن انتهاكات حقوق الإنسان لها عواقب مباشرة على السلام والأمن.
تُناقش الأوضاع في أفغانستان بانتظام في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث تُفرض العقوبات وتُتخذ تدابير أخرى، بما في ذلك المراقبة. وتعتمد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارات تدعم شعب أفغانستان وتسعى إلى بناء دولة مستقرة وآمنة ومكتفية ذاتياً اقتصادياً، خالية من الإرهاب وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود والفساد.
أفادت التقارير بأن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أيضاً مذكرات توقيف بحق زعيم حركة طالبان هيبة الله أخوند زاده، ورئيس المحكمة العليا عبد الحكيم حقاني. وتشير المذكرات إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأنهما مسؤولان عن جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك اضطهاد النساء والفتيات، وغيرهم ممن لا يلتزمون بسياسات طالبان المتعلقة بالنوع الاجتماعي، فضلاً عن الأفراد الذين يُنظر إليهم على أنهم حلفاء لهم.

































