أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة المفاوضات بين أوكرانيا والاتحاد الروسي. وقد أعلن الزعيم الأوكراني ذلك عبر قناته على تطبيق تيليجرام يوم الأربعاء 25 فبراير/شباط.
بحسب زيلينسكي، ناقش الطرفان القضايا التي سيتناولها ممثلو البلدين في اجتماع ثنائي في جنيف في 26 فبراير، بالإضافة إلى التحضيرات للجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية الكاملة في أوائل مارس. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن مفاوضي دونالد ترامب، ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر، شاركا أيضاً في المكالمة الهاتفية من الجانب الأمريكي.
أعرب زيلينسكي عن أمله في أن تُتيح الجولة القادمة من الاجتماعات بين أوكرانيا والاتحاد الروسي الانتقال إلى مفاوضات على مستوى القادة. وأكد أن دونالد ترامب يدعم هذه الخطوات. مع ذلك، لم يُفصح الزعيم الأوكراني عن أسباب تأجيل اجتماع وفود الدول الثلاث، الذي كان مُقرراً في نهاية فبراير.
أعلن الممثل الخاص لدونالد ترامب لشؤون أوكرانيا، ستيفن ويتكوف، سابقاً أن وفداً أمريكياً سيلتقي في جنيف يوم 26 فبراير/شباط مع ممثلين عن كييف، برئاسة سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، رستم أوميروف. ووفقاً لويتكوف، من المرجح أن تُجرى المفاوضات مع الوفد الروسي خلال الأيام العشرة التالية لهذا الاجتماع.
في غضون ذلك، أفادت وكالة تاس أن كيريل ديميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي، سيصل إلى جنيف في 26 فبراير/شباط للقاء مبعوثي دونالد ترامب. وذكر مصدر للوكالة الروسية للأنباء أن الاجتماع لن يتناول إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، بل سيركز على مناقشة "المسار الاقتصادي".
أفادت وكالة رويترز بأن هذا سيكون الاجتماع الثاني خلال أسبوع بين ممثلين عن فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في أوروبا. وكانت محادثات قد جرت أيضاً في جنيف في 23 فبراير/شباط، حيث نوقشت معاهدة ستارت الجديدة، وهي معاهدة للحد من التسلح النووي.
بدأت المفاوضات بين أوكرانيا والاتحاد الروسي، بوساطة الولايات المتحدة، في 23 يناير/كانون الثاني، حين اجتمعت وفود من الدول الثلاث لمدة يومين في أبو ظبي. وتلتها جولة أخرى من المحادثات في 4 و5 فبراير/شباط في الإمارات العربية المتحدة. وفي 17 و18 فبراير/شباط، اجتمعت الوفود مجدداً في جنيف. إلا أنه لم يُسجّل أي تقدّم نحو السلام بعد هذه الجولات الثلاث من المحادثات.
لا تزال مطالبة موسكو بتسليم الأراضي غير المسيطر عليها في دونباس دون تدخل عسكري من أكثر القضايا الخلافية في مفاوضات إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا. ترفض كييف هذه المطالب الإقليمية، لكنها تُعلن استعدادها للبحث عن حلول وسط. وعلى وجه التحديد، سبق أن أشار زيلينسكي إلى إمكانية وقف الأعمال العدائية على طول خط التماس الحالي.
علاوة على ذلك، أشار الرئيس الأوكراني في أوائل فبراير/شباط إلى أن مسألة إدارة محطة زابوروجيا للطاقة النووية، التي استولت عليها القوات الروسية في مارس/آذار 2022، لا تزال عالقة. وتصر أوكرانيا على استعادة السيطرة على المحطة، بينما ترفض موسكو حتى مجرد إمكانية نقل السيطرة عليها إلى الولايات المتحدة. ووفقًا لزيلينسكي، يجب معالجة هذه المسألة بشكل شامل، بما في ذلك بالتزامن مع إعادة تشغيل محطة كاخوفكا الكهرومائية. في غضون ذلك، لا تزال أكبر محطة طاقة نووية في أوروبا تعاني من آثار القصف، على الرغم من دعوات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوقف الأعمال العدائية بالقرب من المحطة.


































