في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بعنوان "دعم السلام الدائم في أوكرانيا". وصوّت ممثلو 107 دول لصالح الوثيقة، التي تؤكد حق أوكرانيا في السيادة والاستقلال والوحدة والسلامة الإقليمية ضمن حدودها المعترف بها دولياً، وذلك في اجتماعها في نيويورك يوم الثلاثاء 24 فبراير.
صوّت ممثلو 12 دولة ضد القرار، وهم: روسيا، وبيلاروسيا، وبوركينا فاسو، وبوروندي، وكوبا، وكوريا الشمالية، وإريتريا، وإيران، ومالي، والنيجر، ونيكاراغوا، والسودان. وامتنعت 51 دولة أخرى عن التصويت، من بينها الولايات المتحدة، والصين، والهند، وجنوب أفريقيا، وأرمينيا، وكازاخستان، وطاجيكستان، وقيرغيزستان، والبرازيل، والإمارات العربية المتحدة. ويدعو القرار إلى وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا، وتبادل كامل لأسرى الحرب، والإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين بصورة غير قانونية لدى روسيا، وعودة المدنيين إلى أوكرانيا.

رحّب وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار. وكتب على موقع التواصل الاجتماعي X: "في اللحظات الحاسمة، يجب على المجتمع الدولي أن يُعلن موقفه بوضوح. وهذا ما ينطبق اليوم". وأضاف أن هذا بالنسبة لأوكرانيا "ليس مجرد تصويت آخر"، بل هو تأكيد على أن البلاد ليست وحيدة وأن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة لا تزال ذات أهمية.
وأكد سيبيغا قائلاً: "سنواصل العمل – بحزم وثبات – لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي".
طالبت الولايات المتحدة بإجراء تصويت منفصل على بنود القرار. وعلى وجه التحديد، أصرت واشنطن على التصويت على البند المتعلق بسلامة أراضي أوكرانيا، وعلى الفقرة التي تدعو إلى سلام "شامل وعادل ودائم" وفقاً للقانون الدولي.
أعلنت نائبة المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، أن الولايات المتحدة تؤيد الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار. إلا أنها أشارت إلى أن القرار يتضمن في مجمله بنوداً "قد تعرقل المفاوضات الجارية بدلاً من دعم جميع القنوات الدبلوماسية لتمهيد الطريق أمام سلام دائم". ولم يلقَ طلب الولايات المتحدة إجراء تصويت منفصل تأييداً، فامتنعت واشنطن عن التصويت.
في اليوم نفسه، ألقى نائب وزير الخارجية الروسي ديمتري ليوبينسكي خطاباً أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أمام جمهور شبه خالٍ. وقاطع خطابه ممثلون عن نحو أربعين دولة غربية. ورداً على ذلك، اتهم ليوبينسكي أوروبا بـ"رهاب روسيا".


































