في جنيف، احتفل مندوبون من أكثر من 120 دولة بالذكرى السنوية العشرين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأكدوا مجدداً التزامهم بالقانون الدولي وسط تزايد عدم الاستقرار العالمي والحروب والصراعات، وفقاً للخدمة الصحفية للمنظمة.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالنزاعات في غزة وميانمار وأوكرانيا والسودان ومناطق أخرى. وأكد أن حقوق الإنسان في ظل الوضع الراهن مهددة في جميع أنحاء العالم.
دعا فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى وضع حقوق الإنسان والعدالة في صميم أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو تسوية سلمية.
صرحت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، بأن الصمت إزاء انتهاكات حقوق الإنسان هو خيار له عواقب. وأضافت أن الأنظمة نادراً ما تنهار فجأة، بل تنهار تدريجياً، عندما يختار من يفترض بهم حمايتها عدم القيام بأي شيء.
لفتت بيربوك الانتباه إلى الوضع المتردي والمتدهور للمرأة في أفغانستان، بما في ذلك المرسوم الأخير الذي يسمح للأزواج باستخدام العنف طالما لم تحدث كسور أو جروح مفتوحة. وأكدت أن الصمت إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان غير مجدٍ.
كما أكدت على ضرورة الاعتراف باختطاف الأطفال الأوكرانيين كجريمة حرب، واصفة ذلك بأنه مسؤولية كل دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان.
وفي حديثه عن الضفة الغربية المحتلة والتوسع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية، حذر أنطونيو غوتيريش من أن حل الدولتين يتم "تفكيكه". وقال إن المجتمع الدولي لا يمكنه السماح بمثل هذا التطور.
وأشار إلى أن العالم يواجه وضعاً يتم فيه تبرير المعاناة الجماعية، ويتم فيه استخدام الناس كورقة مساومة، ويُنظر إلى القانون الدولي على أنه عقبة.
كما حذر الأمين العام من أن التكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، تُستخدم بشكل متزايد لقمع الحقوق وتعزيز عدم المساواة والتمييز ضد الفئات المهمشة.
ووفقاً له، فإن حقوق الإنسان ليست امتيازاً لمناطق بعينها ولا يمكن التفاوض بشأنها. فالدول ملزمة بالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
أكد فولكر تورك أنه في سياق ضعف النظام متعدد الأطراف، يجب تقييم انتهاكات القانون الدولي بشكل واضح لا لبس فيه، بغض النظر عمن هو المخطئ.
أعلن عن الإطلاق الوشيك للتحالف العالمي لحقوق الإنسان، والذي سيوحد الدول والشركات والمدن والمحسنين والعلماء والفنانين والشباب والمجتمع المدني.
وقال تورك: "مستقبلنا يعتمد على التزامنا المشترك بحماية حقوق كل شخص، دائماً وفي كل مكان".


































