في كازاخستان، أثار منشورٌ يدّعي أن حوالي 30% من الرجال الذين يخضعون لاختبار الحمض النووي يكتشفون أنهم ليسوا أبناءً بيولوجيين لأطفالٍ كانوا يعتقدون أنهم أبناؤهم، استياءً شعبيًا واسعًا. ووفقًا للبيانات، يكتشف ثلاثة من كل عشرة رجال يخضعون للاختبار أنهم يربون طفلًا من رجلٍ آخر. وقد نُشرت هذه المعلومات على موقع inbusiness.kz وأثارت نقاشًا عامًا حادًا.
كانت القضية القانونية إحدى القضايا المحورية. وتركز النقاش على الآليات القانونية المتاحة للرجال المسجلين رسميًا كآباء لطفل، والذين يكتشفون بعد سنوات أنهم ليسوا أبناءً بيولوجيين له. وقدّم المحامي سايكن آيسين توضيحًا في هذا الشأن.
بحسب قوله، فإنّ المعايير الأساسية مُكرّسة في قانون الأسرة في جمهورية كازاخستان. وتحديدًا، وفقًا للمادة 51 من قانون الزواج والأسرة، لا يُمكن الطعن في سجلّ الوالدين في السجل المدني إلا أمام المحكمة. ولا تتخذ المحكمة قراراتها بناءً على فحوصات الحمض النووي الخاصة. ويُعدّ فحص الحمض النووي الحكومي إلزاميًا، ولا يُمكن للمحكمة البتّ في تغيير سجلّ الأبوة إلا بناءً على نتيجته الرسمية. ثم يُرسل أمر المحكمة ذي الصلة إلى مكتب السجل المدني لتعديله.
إن الحق في بدء العملية يعود للرجل الذي يشك في العلاقة، ووالدة الطفل، والأشخاص الذين يقومون فعلياً بالمسؤوليات الأبوية، والطفل نفسه عند بلوغه سن الرشد، بالإضافة إلى الأوصياء أو الأمناء القانونيين.
يُطبّق قيدٌ منفصلٌ على الحالات التي يكون فيها الرجل على علمٍ مُسبقٍ بعدم وجود صلةٍ بيولوجيةٍ بين الطفل والوالد. في هذه الحالة، ترفض المحكمة الدعوى. وينطبق الأمر نفسه إذا وُلد الطفل باستخدام تقنيات الإنجاب المساعدة.
تحظى مسألة النفقة باهتمام خاص في النقاش العام. ووفقًا للمحامي، بمجرد أن يصبح قرار المحكمة نافذًا، يسقط الالتزام بدفع النفقة مستقبلًا. مع ذلك، فإن المبالغ المدفوعة قبل صدور القرار غير قابلة للاسترداد. وبحسب المادة 172 من قانون الأسرة في كازاخستان، لا يجوز المطالبة بالنفقة إلا في الحالات المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية، أو إذا تم إبطال اتفاقية الدفع بسبب الاحتيال أو التهديد أو العنف.
كما يشير الخبير، فإن هذه القاعدة ترجع إلى حقيقة أن الأموال المدفوعة قد استخدمت بالفعل لإعالة الطفل، وإعادتها ستكون مخالفة لمبادئ حماية مصالح القاصرين.
وأشار المحامي أيضاً إلى أنه من الناحية النظرية، يمكن للرجل أن يطالب بتعويض عن الأضرار المعنوية، مستنداً إلى المعاناة النفسية وتضرر سمعته. إلا أن الإجراءات القضائية في مثل هذه الحالات لا تزال معقدة وغامضة.
يتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الوضع بكثافة، ويطرحون تساؤلات حول التوازن القانوني وإمكانية تصنيف هذه الأفعال كعمل احتيالي. ويصاحب هذا النقاش تصريحات تدعو إلى مزيد من التحليل للتشريعات والآليات الحالية لحماية حقوق جميع الأطراف.


































