بحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية وبيانات من مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أفاد الفلسطينيون الذين يحاولون العودة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح بتعرضهم لضغوط من إسرائيل، فضلاً عن حالات عنف ومعاملة مهينة من قبل الجيش الإسرائيلي وميليشيات أبو شباب التي يدعمها.
بحسب تقرير لصحيفة هآرتس ، فإن إجراءات المرور عبر معبر رفح، الذي تأخر ويعمل بشكل محدود خلال المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة، مصحوبة بصعوبات عديدة لسكان القطاع العائدين.
بحسب المنشور، يُجبر الفلسطينيون الراغبون في العودة إلى ديارهم في قطاع غزة على قطع مسافة تقارب 15 كيلومتراً. وخلال هذه الرحلة، أفادوا بتعرضهم للتهديدات والضغوط الجسدية والنفسية والمعاملة القاسية، وفي بعض الحالات للتعذيب على أيدي الجنود الإسرائيليين والجماعات المسلحة التي يدعمونها.
أفاد فلسطينيون تمكنوا من دخول غزة لوسائل الإعلام المحلية بأن السفارة الفلسطينية في القاهرة اشترطت عليهم الوصول ليلاً إلى مدينة العريش المصرية، الواقعة قرب رفح. وبعد إتمام الإجراءات على الجانب المصري، يخضعون لتفتيش أمني إضافي على الجانب الغزي.
تُنفَّذ الإجراءات على الجانب الفلسطيني من قبل موظفي السلطة الفلسطينية تحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح. ولا يوجد أي وجود عسكري إسرائيلي في هذه المرحلة.
ثم يتم نقل العائدين بالحافلة على طول شارع صلاح الدين، لمسافة تقارب خمسة كيلومترات، إلى نقطة تفتيش إسرائيلية تقع في منطقة تسيطر عليها القوات المسلحة الإسرائيلية.
أفاد فلسطينيون بأنهم يتعرضون لمضايقات لفظية وجسدية من قبل عناصر حركة أبو شباب المدعومة من تل أبيب، حتى قبل وصولهم إلى نقطة التفتيش العسكرية الإسرائيلية. وذكروا أن أفراد هذه الحركة يفتشون أمتعتهم ويصادرون ممتلكاتهم الشخصية وأموالهم.
قال مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه يملك أدلة على أن الفلسطينيين العائدين إلى غزة يتعرضون لتقييد الأيدي وتغطية العينين والتهديد من قبل الجماعات المسلحة.
بحسب صحيفة هآرتس ، يخضع الفلسطينيون الذين يقتادهم مسلحو حركة الشباب إلى نقطة التفتيش الإسرائيلية، التي يطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم "نقاز ريغافيم"، لاستجوابات مطولة. وخلال هذه الاستجوابات، يتم تقييد أيديهم وعصب أعينهم، وتفتيشهم، ويتعرضون، بحسب الفلسطينيين، للضغط.
قال بعض الفلسطينيين الذين تحدثوا إلى وسائل الإعلام العربية إنهم تعرضوا للاحتجاز دون حراك لفترات طويلة أثناء الاستجوابات، على الرغم من معاناتهم من أمراض مزمنة ومشاكل صحية أخرى.
أشار تقرير للأمم المتحدة نُشر في 5 فبراير/شباط إلى أن العائدين إلى غزة أبلغوا عن حالات عنف واستجوابات مهينة وتفتيش معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي. كما أشار التقرير إلى حرمان بعض الأفراد من الرعاية الطبية ودورات المياه، مما أدى إلى مواقف مهينة للغاية.
بحسب التقرير، استناداً إلى شهادات فلسطينية، عرض الجانب الإسرائيلي على بعض العائدين مبالغ نقدية مقابل دخول مصر مع عائلاتهم ورفض العودة إلى قطاع غزة. ووفقاً للشكاوى، عُرض على بعضهم أيضاً التعاون مع الجيش الإسرائيلي كمخبرين.
بعد عمليات الاستجواب، التي يقول بعض الفلسطينيين إنها تضمنت تعذيباً، يتم نقل الأشخاص، برفقة موظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالحافلة عبر ما يسمى "الخط الأصفر" الذي يفصل بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل وحماس، وإرسالهم إلى مستشفى ناصر في خان يونس.


































