أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تفيد بقرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي بالموافقة على سلسلة من الإجراءات الإدارية وإنفاذ القانون في المنطقتين (أ) و(ب) من الضفة الغربية المحتلة، وذلك وفقاً لبيان صادر عن الخدمة الصحفية للأمم المتحدة.
وبحسب التقارير الإعلامية، فإن هذه الإجراءات ستسهل نقل الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين اليهود وستؤدي إلى توسيع النفوذ الإسرائيلي في هذه المنطقة.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن التوجهات على أرض الواقع، بما في ذلك هذه التدابير، تقوض فرص تحقيق حل الدولتين.
وأكد مجدداً أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن النظام والبنية التحتية المرتبطة بها، لا تتمتع بأي شرعية قانونية وتُعد انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة.
وقال المكتب الصحفي للأمين العام في بيان إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع استقرار الوضع فحسب، بل هي أيضاً، كما ذكرت محكمة العدل الدولية، غير قانونية.
دعا أنطونيو غوتيريش إسرائيل إلى التراجع عن هذه الإجراءات. كما دعا جميع الأطراف إلى التمسك بـ"السبيل الوحيد للسلام الدائم، وهو حل الدولتين عبر المفاوضات" وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي.
وفي مؤتمر صحفي عقده في نيويورك، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الإجراءات الإسرائيلية "تبتعد أكثر فأكثر عن حل الدولتين وعن قدرة السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني على التحكم في مصيرهم".
في غضون ذلك، تواصل المنظمات الإنسانية عملها في قطاع غزة، رغم العقبات الجسيمة والظروف الصعبة. ولا يزال سكان مدينة غزة يعانون من نقص حاد في مياه الشرب والاستخدام المنزلي، على الرغم من افتتاح خط أنابيب المياه الذي يربط إسرائيل بغزة مؤخراً. وتتلقى المدينة حالياً حوالي 6000 متر مكعب من المياه يومياً، مع تسجيل خسائر كبيرة في المناطق النائية.
للتخفيف من حدة النقص، زادت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة من إنتاج المياه ونقلها بالشاحنات من الآبار الجوفية ومحطات تحلية المياه الخاصة. ومنذ نهاية يناير/كانون الثاني، وزّعت المنظمات الإنسانية أكثر من 100 ألف عبوة مياه في جميع أنحاء قطاع غزة، بالإضافة إلى أكثر من 700 ألف قطعة صابون وأكثر من 25 ألف حقيبة أدوات نظافة شخصية.
علاوة على ذلك، أجرى العاملون في المجال الإنساني منذ منتصف الأسبوع أكثر من 200 تقييم لمخاطر المتفجرات كجزء من جهود إزالة الأنقاض. وخلال الأسبوع الماضي، تلقى أكثر من 10,000 طفل وبالغ معلومات حول مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة. ومنذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، سُجّلت 33 حادثة تفجير في الجيب، أسفرت عن تسع وفيات و65 إصابة.
وتشير الأمم المتحدة أيضاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية لا يزال مقيداً، بما في ذلك بسبب حظر استيراد ما يُسمى بالمواد ذات الاستخدام المزدوج والسلع المصنفة على أنها غير إنسانية، كقطع الغيار وبعض مواد الإيواء. كما أن إلغاء إسرائيل تسجيل العديد من المنظمات الدولية غير الحكومية والقيود المفروضة على وكالة الأونروا يزيدان من عرقلة العمليات الإنسانية.


































