أقامت سفارة جمهورية الصين الشعبية في جمهورية طاجيكستان حفل استقبال فاخر احتفالاً بعيد الربيع، رأس السنة الصينية التقليدية، الذي يُعدّ أهمّ وأقدس الأعياد في الثقافة الصينية. وقد جمع هذا الحدث، الذي أقيم في فندق كراون بلازا دوشانبي التابع لمجموعة فنادق إنتركونتيننتال، أبناء الجالية الصينية المقيمين والعاملين في طاجيكستان.
استهلّ المنظمون الأمسية بدعوة الضيوف لمشاهدة فيديو خاص بمناسبة عام الحصان. استعرض الفيديو الجذور التاريخية لهذا الرمز، وأهميته في الثقافة الصينية، ووصف عيد الربيع بأنه وقت للتجدد والأمل وبداية دورة حياة جديدة. ساهم هذا الأسلوب في خلق أجواء احتفالية بين الحضور، وذكّرهم بالمعنى الروحي لرأس السنة القمرية.



ألقى القائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية في طاجيكستان ، وانغ غوتشون ، كلمة أمام الحضور. وأكد في كلمته على أهمية عيد الربيع للجالية الصينية في الخارج، معرباً عن أطيب تمنياته لأبناء وطنه.
في هذا اليوم من أوائل الربيع، نحتفل معاً بالعام الجديد، مفعمين بالأمل والتجدد، ونتمنى من صميم القلب لجميع أبناء وطننا المقيمين في طاجيكستان السعادة والازدهار والنجاح الدائم. كما نعرب عن امتناننا العميق لجميع أصدقاء الصين على دعمهم واهتمامهم المستمر.

كما أشار المنظمون، لم يكن حفل الاستقبال فرصة للاحتفال بالعيد الوطني فحسب، بل كان أيضاً فرصة لتوحيد أبناء الجالية الصينية في الخارج. وخلال الجزء الرسمي من الحفل، ألقى رجال أعمال صينيون ومديرون تنفيذيون في شركات صينية كلمات موجزة، تناولوا فيها أنشطتهم في طاجيكستان، وهنأوا أبناء وطنهم بالعام الجديد.
ركزت الأمسية أيضاً على الثقافة والتعليم. وألقى سون جين، مدير معهد كونفوشيوس في جامعة طاجيكستان الوطنية ، كلمةً أشار فيها إلى أن عيد الربيع يلعب دوراً هاماً في الحفاظ على الهوية الثقافية، لا سيما خارج الصين.
"يوحد عيد الربيع الأجيال ويذكرنا بقيمة المعرفة والتقاليد والتعليم. فمن خلال الثقافة والتعليم ننقل روح الحضارة الصينية إلى الشباب ونحافظ على صلة بتراثنا التاريخي."



كان من بين اللحظات الرمزية في الأمسية تقديم هدايا العيد لأبناء الجالية الصينية المقيمين في طاجيكستان. وقد اعتُبرت هذه البادرة دليلاً على الاهتمام والدعم من البعثة الدبلوماسية.
اختُتم حفل الاستقبال ببرنامج ثقافي ثري، تضمن عروضاً غنائية وموسيقية أعدها أعضاء هيئة التدريس وطلاب معاهد كونفوشيوس، بالإضافة إلى فنانين مدعوين. وقد أضفت العروض الموسيقية والفنية جواً دافئاً واحتفالياً مميزاً، وشكّلت ختاماً رائعاً للأمسية.









وهكذا، لم يصبح حفل الاستقبال الاحتفالي مجرد حدث رسمي، بل أصبح مناسبة مهمة للجالية الصينية في طاجيكستان، مما سمح لهم بالاحتفال بعيد الربيع معًا، والحفاظ على التقاليد، وتجربة جو من الوحدة والتجديد.




































