وضعت أوكرانيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة خطة عمل متعددة المستويات تحسباً لانتهاك روسيا أي اتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب مع أوكرانيا. وقد نشرت صحيفة فايننشال تايمز هذا الخبر يوم الثلاثاء 3 فبراير، نقلاً عن مصادرها الخاصة.
بحسب المنشور، يُتوقع رد عسكري منسق من أوروبا والولايات المتحدة في حال تكرار انتهاكات موسكو لأي اتفاق لوقف إطلاق النار مستقبلاً. وقد تم التوصل إلى الاتفاقات ذات الصلة خلال مناقشات ضمت مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين وأمريكيين في باريس في ديسمبر/كانون الأول 2025 وكييف في يناير/كانون الثاني 2026.
كما أفادت مصادر صحيفة فايننشال تايمز أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثار هذه القضية خلال اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر 2025 في مقر إقامة مارالاغو.
وبحسب الخطة المتفق عليها، إذا انتهكت روسيا وقف إطلاق النار خلال الـ 24 ساعة الأولى، فسيتم توجيه إنذار دبلوماسي، بالإضافة إلى اتخاذ "أي إجراءات مطلوبة من الجيش الأوكراني لوقف هذا الانتهاك".
إذا استمر القتال بعد هذه المرحلة، فسيتم تفعيل المرحلة الثانية من الخطة. وتشمل هذه المرحلة تدخل حلفاء كييف من ما يسمى "تحالف الراغبين"، والذي يضم العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المملكة المتحدة والنرويج وأيسلندا وتركيا.
وتشير صحيفة فايننشال تايمز إلى أنه في حال تصاعد انتهاك وقف إطلاق النار إلى هجوم واسع النطاق، فمن المخطط أن يكون هناك رد عسكري منسق يشمل القوات الغربية، بما في ذلك القوات المسلحة الأمريكية، في غضون 72 ساعة من أول انتهاك مسجل.
في الوقت نفسه، تشير المجلة إلى أن العديد من تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار المستقبلي لا تزال غامضة. ويتعلق هذا تحديداً بالضمانات الأمنية التي تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا، والتي، بحسب الصحفيين، ترتبط بوقف إطلاق نار طويل الأمد، لم تُحدد معالمه بشكل كامل بعد.
سبق أن قدّم دونالد ترامب لفولوديمير زيلينسكي ضمانات أمنية لأوكرانيا، مماثلة لتلك المنصوص عليها في المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي تنص على ردّ جماعي من الحلفاء على أي عدوان روسي جديد محتمل. ووفقًا للزعيم الأوكراني، اقترح ترامب هذه الضمانات لمدة 15 عامًا، بينما تُصرّ كييف على فترة أطول تصل إلى 50 عامًا.
أعلن فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي أن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة تنص على زيادة حجم الجيش الأوكراني إلى 800 ألف جندي، وتزويده بأسلحة غربية، وتدريب أفراد القوات المسلحة الأوكرانية. ووفقًا لصحيفة فايننشال تايمز، يعتزم الرئيس الأوكراني توقيع الاتفاقية مع واشنطن بحلول 24 فبراير/شباط 2026، الذي يوافق الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل. ويعتقد زيلينسكي أن مثل هذه الاتفاقية قد تمنح كييف نفوذًا إضافيًا في المفاوضات مع موسكو، وتضمن لها دعمًا طويل الأمد من دونالد ترامب.
كما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز سابقاً أن إدارة ترامب أوضحت للجانب الأوكراني أن الضمانات الأمنية الأمريكية ستكون مشروطة بموافقة كييف على اتفاق سلام، والذي من المرجح أن يشمل تخلي أوكرانيا عن دونباس لصالح الاتحاد الروسي.
في أواخر يناير، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة وأوروبا توصلتا إلى توافق في الآراء بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا. ومع ذلك، أضاف أن قضية الأراضي الواقعة في شرق البلاد لا تزال عالقة.
كما تم تحديد أن الاتفاقية قيد المناقشة تنص على نشر قوة محدودة من القوات، معظمها بريطانية وفرنسية، على الأراضي الأوكرانية.


































