ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يعملون على منع ضربة عسكرية أمريكية محتملة على إيران قد تغرق المنطقة في صراع أوسع.
في الأسابيع الأخيرة، اضطلعت عدة دول بدور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، سعياً منها لتهدئة التوترات وتيسير حل النزاعات سلمياً. فعلى سبيل المثال، أفاد مكتب وزير الخارجية المصري بدر عبد العطا بأنه أجرى محادثات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، داعياً إلى خفض التصعيد.
أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، على ضرورة حل النزاعات عبر الحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. وفي الوقت نفسه، صرحت السعودية بأنها لن تسمح بشن أي هجمات على إيران انطلاقاً من أراضيها.
في غضون ذلك، أفاد موقع أكسيوس أن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى غياب مفاوضات جادة بين واشنطن وطهران في الوقت الراهن. وتجري جهود دبلوماسية حثيثة، حيث تتواصل دول من بينها السعودية وتركيا وقطر وتتفاوض مع كلا الجانبين.
أفاد مسؤول تركي بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش الأزمة الإيرانية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء. وفي يوم الأربعاء، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان محادثات مع عباس عراقجي، بحثا خلالها سبل تخفيف حدة التوترات الإقليمية. وفي اليوم نفسه، التقى عراقجي أيضاً بوزيري خارجية قطر والسعودية. وعقب المكالمة الهاتفية مع السعودية، صرّحت وزارة الخارجية الإيرانية بأن الجانبين حذّرا من "العواقب الوخيمة لأي تصعيد".
في وقت سابق، صرّح دونالد ترامب بأن الجيش الأمريكي مستعد لضرب إيران بضربة أشدّ فتكًا من ضربة الصيف الماضي إذا فشلت طهران في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي. وكتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "آمل أن تجلس إيران إلى طاولة المفاوضات سريعًا وتتفاوض على اتفاق عادل – لا أسلحة نووية. سيكون هذا في مصلحة جميع الأطراف. الوقت ينفد. هذا الأمر في غاية الأهمية!". كما أكّد: "هجومنا القادم سيكون أشدّ وطأة. لا تدعوا ذلك يتكرر".
لم يستبعد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إمكانية توجيه ضربة استباقية ضد إيران. وقال روبيو خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي: "تحتفظ الولايات المتحدة بحقها في شن ضربات استباقية ضد إيران إذا كان هناك تهديد بشن هجوم على القوات الأمريكية". وأضاف أن ما بين 30 ألفًا و40 ألف جندي أمريكي يتمركزون في المنطقة في ثمانية أو تسعة مواقع تقع ضمن مدى الطائرات المسيرة والصواريخ التكتيكية الإيرانية.
بدوره، صرّح عباس عراقجي بأن إيران سترد على أي عدوان من الولايات المتحدة. وكتب عراقجي على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء: "قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، جاهزة للرد الفوري والقوي على أي عدوان". وأضاف أن "الدروس القيّمة المستفادة من حرب الأيام الاثني عشر الصيف الماضي مكّنتنا من الرد بقوة وسرعة وعمق أكبر".
للتذكير، في 22 يونيو 2025، قصفت الولايات المتحدة ثلاثة منشآت نووية في إيران: فوردو، وأصفهان، وناتانز.





































