ذكرت شبكة CNN، نقلاً عن مصادر، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس شن ضربة كبيرة جديدة على إيران بعد فشل المحادثات التمهيدية بين واشنطن وطهران في تحقيق نتائج لكبح برنامج إيران النووي وإنتاج الصواريخ الباليستية.
يوم الأربعاء، نشر ترامب رسالة على منصة التواصل الاجتماعي TruthSocial، يدعو فيها إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل "صفقة عادلة ومنصفة – لا أسلحة نووية". وحذر من أن الضربة الأمريكية القادمة على إيران "ستكون أسوأ بكثير" من العملية التي جرت في صيف عام 2025، عندما هاجم الجيش الأمريكي ثلاثة منشآت نووية إيرانية.
بحسب مصادر، تشمل خيارات الضربات المحتملة قيد الدراسة غارات جوية أمريكية على القيادة الإيرانية وقوات الأمن، التي تحملها واشنطن مسؤولية مقتل مئات المتظاهرين، بالإضافة إلى ضربات على المنشآت النووية الإيرانية والمؤسسات الحكومية. ولم يُتخذ قرار نهائي بعد.
في وقت سابق من هذا الشهر، تبادلت الولايات المتحدة وإيران رسائل، بما في ذلك عبر دبلوماسيين عُمانيين وعبر قنوات بين المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لمناقشة إمكانية عقد اجتماع لمنع ضربة أمريكية. كما نوقش لفترة وجيزة إمكانية عقد اجتماع مباشر، لكنه لم يُعقد. ولم تُجرَ أي مفاوضات مباشرة جادة في الأيام الأخيرة.
وضعت واشنطن شروطاً مسبقة للحوار، شملت وقف إيران النهائي لتخصيب اليورانيوم، وفرض قيود جديدة على برنامجها للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها للقوى الوكيلة الإقليمية. وكانت العقبة الرئيسية هي مطالبة الولايات المتحدة لإيران بالموافقة على وضع حدود لمدى صواريخها الباليستية، وهو أمر بالغ الأهمية لإسرائيل، التي استهلكت جزءاً كبيراً من مخزونها من الصواريخ الاعتراضية في صدّ الهجمات الصاروخية الإيرانية خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي.
رفضت إيران هذا المطلب وأبلغت الولايات المتحدة أنها مستعدة لمناقشة برنامجها النووي فقط. ولم ترد واشنطن، مما أدى إلى طريق مسدود بين الجانبين. وصرح مسؤول أمريكي بأن الإدارة لا تزال منفتحة على الحوار مع إيران إذا قبلت طهران بالشروط.
أثارت تهديدات ترامب الأخيرة رد فعل حاد في طهران. فقد أعلنت السلطات الإيرانية رداً فورياً على أي عمل عسكري أمريكي، وهدد مستشار بارز للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بضرب إسرائيل في حال وقوع هجوم.
يعتقد ترامب أن قدرات الجيش الأمريكي قد تعززت بعد وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة، والتي دخلت المحيط الهندي يوم الاثنين وتواصل إبحارها باتجاه إيران. كما يقوم البنتاغون بنشر أنظمة دفاع جوي إضافية، بما في ذلك بطاريات باتريوت، ويخطط لنشر أنظمة "هاد" متنقلة لحماية القوات الأمريكية من أي رد إيراني محتمل.
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد "فوراً وبقوة" على أي عدوان ضد إيران. وحذر مستشار المرشد الأعلى علي شمخاني من أن أي عمل عسكري سيُعتبر بداية حرب، وهدد برد "غير مسبوق".
بحسب الاستخبارات الأمريكية، ضعف النظام الإيراني في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع وقوات الحلفاء العام الماضي، فضلاً عن الاحتجاجات الجماهيرية الأخيرة في إيران. وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن النظام "على الأرجح أضعف من أي وقت مضى". ومع ذلك، تشير مصادر إلى أن حتى إزاحة المرشد الأعلى لا تضمن انهيار النظام الحاكم، ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات على انقسام داخل قوات الأمن الإيرانية.
أعلن حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيون في المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أنهم لن يجعلوا مجالهم الجوي وأراضيهم متاحة لعملية محتملة ضد إيران.


































