في 29 يناير 2026، أُقيم احتفالٌ في حديقةٍ تكريمًا للتقاليد العريقة في مقهى قصر مدنياتي أربوب بمنطقة بوبوجون غافوروف في إقليم سغد. وتضمن الاحتفال عرضًا لمعداتٍ زراعية، وشُتلاتٍ من أشجار الزينة والفاكهة، وبذورٍ من الخضراوات والنباتات المفيدة، وأدواتٍ لزراعة الكروم، وحبوبٍ وحزمٍ من الحبوب، ومنتجاتٍ زراعيةٍ طازجة، وفواكه مجففة، وبذورٍ زراعية، وأطباقٍ وحلوياتٍ محلية. وقد أفاد بذلك المكتب الإعلامي لإدارة إقليم سغد.
حضر الاحتفال رئيس منطقة سغد، رجب أحمد زاده، والنائب الأول لرئيس الحزب الديمقراطي الشعبي في طاجيكستان، مالكشو نعمت زاده، ورؤساء منظمات، وضيوف آخرون.
هنأ رجب أحمد زاده سكان المنطقة بمناسبة حلول عيد سادا، مشيراً إلى أن هذا العيد يُعدّ من أعظم تقاليد الأجداد الطاجيك. وأكد أنه خلال فترة استقلال البلاد، أُعيد إحياء عيد سادا بفضل جهود الرئيس إمام علي رحمون. وبمبادرة من الدولة، أُدرج العيد على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في الدورة الثامنة عشرة للجنة اليونسكو في 6 ديسمبر 2023.






لوحظ أن مهرجان سادا كان له تاريخياً ارتباط وثيق بالطبيعة والزراعة وحرف أجدادنا، وباعتباره جزءاً من الثقافة الروحية للشعب الطاجيكي، فقد لعب دوراً مهماً في الحفاظ على القيم والتقاليد والعادات الوطنية على مر القرون.
بحسب التقويم الطاجيكي التقليدي، تبدأ فترة "تشيلا الكبرى" – وهي فترة شتوية تمتد لأربعين يومًا – في الثاني والعشرين من ديسمبر. كان الأجداد يحتفلون بها كبداية "ليلة تشيلا" أو "ليلة يلدو"، وبعد انتهاء "تشيلا الكبرى" في الثلاثين من يناير، كانوا يحتفلون بـ"سادا". ترمز هذه الطقوس إلى نهاية فصل الشتاء، واقتراب الربيع، وبداية موسم البذر. أما الرمز الرئيسي للعيد – النار – فلا يرتبط بالطقوس الزرادشتية أو غيرها من الطقوس الدينية، بل يعكس ارتباطًا وثيقًا بالطبيعة وانتصار الدفء والنور على البرد والظلام.
تحتوي مؤلفات أسلافنا العلمية والثقافية، مثل مؤلفات أبو القاسم الفردوسي، وأبو بكر النرشاهي، وأبو الفضل البيهقي، وأبو الريحان البيروني، وغيرهم، على معلومات حول جوهر عيد سعدة، الذي يرمز إلى انتصار النور على الظلام، والدفء على البرد، والخير على الشر. وعلى مر التاريخ، احتُفل بهذا اليوم بإشعال نيران عظيمة وإقامة طقوس بهيجة.



يُعدّ عيد سادا أحد أعياد أجداد الطاجيك، إذ يُجسّد أهم الأحداث الأخلاقية والاجتماعية، والظواهر الطبيعية، وانتصار النور على الظلام، وبداية فصل الصيف. ورغم التحديات التاريخية والعقبات المختلفة، حافظ عيد سادا، شأنه شأن أعياد نوروز وتيرجون ومهرجان، على خصائصه الإبداعية والحضارية، وبقي صامداً حتى يومنا هذا.
بمرور الوقت، تم دمج عناصر من الثقافة الوطنية، مثل الغناء والاحتفالات والرياضة والألعاب الشعبية، في الاحتفال بالحديقة، مما أعطى العيد طابع الفرح العام ورمز إلى الفضائل الإنسانية السامية.






علاوة على ذلك، فإن إدراج بعض الطقوس الزراعية في الاحتفال، مثل زراعة الشتلات وتنظيف الساحات والأراضي والاهتمام بالطبيعة المحيطة والجداول، قد أكد على الجانب العملي للعيد وضمن مكانته كعيد زراعي عظيم إلى جانب عيد النوروز وعيد مهرجان.
وقد تم التعبير عن الثقة بأنه في الفترة التي تسبق الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية طاجيكستان، سيعمل السكان معًا وبإصرار، بروح وطنية عالية، وامتنان وفخر بالبلاد والثقافة والتراث العظيم للطاجيك، ساعين لجعل الوطن الأم – طاجيكستان – أكثر ازدهارًا وتعزيز مكانته في الساحة الدولية.










































