أفادت صحيفة "تركيش مينيت" في 25 يناير/كانون الثاني أن احتجاجات اندلعت في إسطنبول وأنقرة عقب مقتل مواطن أوزبكي يبلغ من العمر 37 عاماً.
عُثر على جثة امرأة مقطوعة الرأس مساء يوم 24 يناير/كانون الثاني في منطقة شيشلي بالجانب الأوروبي من إسطنبول. وُجدت الجثة في حاوية قمامة، ملفوفة بملاءة. أثناء مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، لاحظ المحققون رجلين يلقيان حقيبة سفر في حاوية قمامة أخرى، ويجري التحقيق في محتوياتها.
كشف التحقيق أن المتوفاة هي دوردونا خاكيموفا، البالغة من العمر 37 عاماً، وهي مواطنة أوزبكية كانت تقيم وتعمل في إسطنبول، وتملك متجراً لمعدات الصيد. وقد أكدت القنصلية العامة لأوزبكستان في إسطنبول هذه المعلومات رسمياً لاحقاً.
وجاء في البيان: "خلال عمليات مشتركة مع أجهزة إنفاذ القانون التركية، تم التعرف على هوية المتوفاة. المتوفاة مواطنة من جمهورية أوزبكستان، تدعى دوردونا خاكيموفا".
وأفادت القنصلية أيضاً بأنها على اتصال بأسرة المتوفى وأنها تقدم المساعدة القنصلية والقانونية اللازمة.
ألقت الشرطة القبض على ثلاثة مشتبه بهم. اثنان منهم، مواطنان أوزبكيان، اعتُقلا في مطار إسطنبول أثناء محاولتهما مغادرة البلاد. أما المشتبه به الثالث، وهو مواطن تركي، فقد أُلقي القبض عليه لاحقاً. وبحسب تقارير إعلامية، فإن الموقوفين هم: دلشود تورديموروتوف (31 عاماً)، وغوفورجون كمالخودجاييف (29 عاماً)، وإكرم ك. (58 عاماً).
وبحسب موقع "تركية اليوم"، قال تورديموروتوف للشرطة إنه كان على علاقة مع خاكيموفا وارتكب جريمة القتل أثناء مشادة كلامية.
أثار الحادث احتجاجات حاشدة في إسطنبول وأنقرة. ففي إسطنبول، تجمع أكثر من ألف شخص في محطة مترو عثمان بيه بمنطقة شيشلي، رافعين لافتات تطالب بإنهاء العنف ضد المرأة، وتحقيق العدالة للضحايا، وحماية حقوق النساء المهاجرات. وبعد ذلك، توجه المتظاهرون إلى الموقع الذي عُثر فيه على الجثة.
وفي 26 يناير/كانون الثاني أيضاً، أصدر مركز حقوق المرأة التابع لنقابة المحامين في إسطنبول بياناً رسمياً. ويعتقد نشطاء حقوق الإنسان أن هذه المأساة هي نتيجة ثغرات هيكلية في حماية النساء المهاجرات.
نُظمت مظاهرة في أنقرة من قبل منصة "سنوقف قتل النساء"، حيث طالب المشاركون بمحاسبة المسؤولين.
صرحت ممثلة المنصة، يشيل كورت، بأن الجريمة تُظهر شعوراً بالإفلات من العقاب لدى الجناة.
بحسب منصة "سنوقف جرائم قتل النساء"، قُتلت 294 امرأة في تركيا عام 2025، وعُثر على جثث 297 امرأة أخرى في ظروف غامضة. ولا تُنشر الإحصاءات الوطنية الرسمية حول هذه الجرائم في البلاد، لذا تُجري منظمات المجتمع المدني رصدها الخاص بالاعتماد على التقارير الإعلامية.
وصف رئيس بلدية مقاطعة شيشلي، رسول إمراه شاهان، جرائم قتل النساء بأنها مشكلة اجتماعية خطيرة، ودعا إلى اتخاذ إجراءات منسقة لمكافحة العنف ضد المرأة.


































