في ليلة السبت الموافق 24 يناير، شنت القوات الروسية مرة أخرى هجوماً واسع النطاق على البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع التدفئة والمياه والكهرباء في كييف وخاركيف، وفقاً للسلطات الأوكرانية وخدمات الطوارئ.
تحمّلت كييف وطأة الهجوم، حيث استخدمت القوات الروسية الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بانقطاع إمدادات التدفئة والمياه على الضفة اليسرى لنهر دنيبر. بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير الأولية إلى حوادث سقوط حطام طائرات مسيّرة في خمسة أحياء على الأقل من المدينة: ديسنيانسكي، ودنيبروفسكي، ودارنيتسكي، وهولوسيفسكي، وسولوميانسكي. اندلعت حرائق في بعض الحالات، لكن لم يتم الإبلاغ عن أضرار جسيمة. ووفقًا للسلطات، قُتل شخص واحد على الأقل وأُصيب أربعة آخرون في الهجمات. ولا يزال إنذار الغارات الجوية ساريًا في كييف حتى صباح اليوم.
في خاركيف، استمر هجوم بطائرات مسيرة قرابة ساعتين ونصف. ووفقًا لرئيس البلدية إيهور تيريكوف، فقد أُطلقت 25 طائرة مسيرة على الأقل، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت قد أُسقطت جميعها. وشملت الأهداف التي استُهدفت مباني متعددة الطوابق في أحياء مختلفة، ومنازل خاصة، ومستشفى محلي، ومستشفى للولادة، ومسكنًا للنازحين. وأشار تيريكوف إلى إصابة بعض السكان، وفقدان آخرين لمنازلهم.
في يناير/كانون الثاني 2026، شنت روسيا ثلاث هجمات واسعة النطاق على الأقل على شبكة الكهرباء الأوكرانية، مما تسبب في انقطاعات كبيرة في التدفئة والكهرباء وإمدادات المياه في المباني السكنية في جميع أنحاء البلاد. وعقب الهجوم الأول في 9 يناير/كانون الثاني، انقطعت التدفئة عن أكثر من 6000 مبنى شاهق في كييف. وحثّ رئيس البلدية كليتشكو سكان المدينة على الفرار إلى مناطق تتوفر فيها مصادر بديلة للتدفئة والطاقة.
تسبب هجوم لاحق في 20 يناير/كانون الثاني في تعطيل البنية التحتية للطاقة في العاصمة مجدداً. وبحلول وقت الهجوم الأخير، كان 5635 منزلاً لا يزال بدون كهرباء. وقد زاد الوضع تعقيداً بسبب الأحوال الجوية، حيث شهدت كييف درجات حرارة متجمدة طوال شهر يناير/كانون الثاني تقريباً، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى -17 درجة مئوية.
أكدت وزارة الدفاع الروسية شنّ غارات على منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مدعيةً أن المجمع الصناعي العسكري الأوكراني كان مستهدفاً. كما زعم الكرملين أن انقطاع التدفئة الذي يؤثر على المواطنين الأوكرانيين هو نتيجة لرفض كييف المزعوم للتفاوض.



































