أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن اتفاقية مع الصين تسمح باستيراد السيارات الكهربائية الصينية إلى كندا برسوم جمركية مخفضة. وبموجب هذه الاتفاقية، ستسمح كندا مبدئياً باستيراد ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية برسوم جمركية قدرها 6.1%. ولم يُحدد بعد تاريخ بدء سريان الاتفاقية.
ووفقاً للحكومة الكندية، فإن هذا الإجراء يهدف إلى تحفيز التجارة مع الصين وينص على تخفيضات متبادلة في الرسوم الجمركية: ستخفض الصين الرسوم على الكانولا، وستخفض كندا الرسوم على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين.
أُعلن عن الاتفاقية بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للسماح لشركات تصنيع السيارات الكهربائية الصينية بالعمل في السوق الأمريكية، شريطة أن تُنشئ مصانع وتوظف عمالاً أمريكيين. ويأتي هذا الإعلان في خضم الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، وتزايد المخاوف بشأن تأثير السيارات الكهربائية الصينية على شركات صناعة السيارات الأمريكية.
لا تزال الصين أكبر سوق للسيارات في العالم، حيث تبيع شركات صناعة السيارات الصينية سيارات كهربائية أكثر من معظم دول العالم مجتمعة. وقد أحرزت الشركات الصينية تقدماً ملحوظاً في إنتاج سيارات كهربائية بأسعار معقولة. وأدى فائض العرض في الصين إلى منافسة سعرية حادة وزيادة صادرات السيارات الكهربائية إلى دول أخرى.
كجزء من الممارسات العالمية، تستورد المكسيك السيارات الصينية منذ عدة سنوات، بما في ذلك سيارات BYD وشيري ونيتا. وكانت شركة BYD قد فكرت سابقاً في بناء مصنعها الخاص في المكسيك، ولكن تم تعليق هذه الخطط مؤخراً.
تجدر الإشارة إلى أن صناعة السيارات الأمريكية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بكندا والمكسيك. ووفقاً لخبراء الصناعة، يُنتج في هذين البلدين حوالي 5.3 مليون سيارة، ويُخصص حوالي 70% من هذا الإنتاج للسوق الأمريكية.
في الوقت نفسه، لا تزال الصين تواجه عقبات كبيرة أمام دخول السوق الأمريكية، بما في ذلك الرسوم الجمركية المرتفعة والحظر التام على استخدام البرمجيات الصينية في السيارات. ويشير الخبراء إلى أن السيارات الكهربائية الصينية قد يكون لها تأثير مدمر على صناعة السيارات الأمريكية. وقد صرّح إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، بأن قطاع السيارات الصيني لديه القدرة على "تدمير" الشركات الأمريكية المصنعة، وأكد جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد، تقييمًا مماثلاً.
وبالتالي فإن اتفاق كندا مع الصين لخفض الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية يعكس رغبة الحكومة الكندية في دعم سوقها المحلي مع الاستفادة من الفرص المتاحة لدى المصنعين الصينيين، مع تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.



































