في منطقة شهريتس التابعة لإقليم خاتلون، زُرعت أشجار السكسول على مساحة تزيد عن 250 هكتارًا، وفي منطقة أشت التابعة لإقليم سغد على مساحة 70 هكتارًا، وذلك ضمن تدابير التخفيف من آثار تغير المناخ. ومن المخطط أن تصل مساحة زراعة السكسول في منطقة أشت إلى أكثر من 350 هكتارًا بحلول عام 2027. وقد أفاد بذلك المعهد الوطني لأبحاث الغابات في خوار.
بحسب الخبراء، يُدمَّر أكثر من 12 مليون هكتار من الأراضي الخصبة سنويًا في جميع أنحاء العالم، وبحلول عام 2050، قد يؤثر الجفاف على ما يقرب من ثلاثة أرباع دول العالم. ويؤدي تآكل التربة، الناجم عن النشاط البشري والعمليات الطبيعية، إلى تدهور المراعي والأراضي المروية والمطرية والغابات والمناطق الحرجية، مما يُسهم في التصحر. كما تُفاقم عوامل التعرية بفعل الرياح والمياه، والتملح، والتدفقات الطينية، والانهيارات الثلجية، وغيرها من الكوارث الطبيعية، من تدهور الأراضي.
يهدف إنشاء غابات السكسول في طاجيكستان إلى حماية السكان المحليين من العواصف الرملية والترابية، وتقوية الكتل الرملية، وحماية الأراضي الزراعية والمستوطنات الواقعة بالقرب من الكتل الرملية من انتقال الغبار والرمال.
أشار نورالي خوسينوف، مدير معهد أبحاث الغابات الحكومي، إلى أن شجرة السكسول تُسهم في تثبيت الرمال، ومنع العواصف الرملية، والحفاظ على موائل الحياة البرية، وضمان رفاهية الإنسان. وأكد قائلاً: "تقوي شجرة السكسول الكتل الرملية بفضل نظامها الجذري القوي، وتمنع التصحر والغبار بفعالية، وتحسن جودة التربة، وتحتفظ بالرطوبة، وتزيد من قدرة التربة على دعم نمو النباتات الأخرى. هذه النبتة النادرة تحمي التربة وتدعم النظم البيئية المحلية".
شجرة السكسول موطنها الأصلي الصحاري. يصل قطر جذعها إلى متر واحد، ويبلغ ارتفاعها ما بين 5 و8 أمتار تقريبًا. تتميز هذه الشجرة بمقاومتها للجفاف الشديد والحرارة المرتفعة والتربة المالحة. جذعها مقوس وناعم، وتاجها كبير ولونه أخضر زاهٍ.
إضافةً إلى وظيفتها الأساسية في تثبيت المناطق الرملية، توفر أشجار السكسول علفًا إضافيًا للماشية المحلية. ويُستخدم خشبها في صناعة الأخشاب، كما يُستخدم كوقود غني بالسعرات الحرارية للتدفئة والطهي.



































