أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تفيد بوقوع أعمال عنف واستخدام مفرط للقوة ضد المتظاهرين في جميع أنحاء إيران.
في بيان صدر يوم الأحد، أشار المتحدث باسم الأمين العام إلى أن غوتيريش "مصدوم" من التقارير التي تفيد بوقوع اشتباكات واسعة النطاق بين المتظاهرين وقوات الأمن، فضلاً عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين. ودعا السلطات الإيرانية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإعادة فتح قنوات الاتصال فوراً لضمان حصول السكان على المعلومات بحرية.
أكد الأمين العام للأمم المتحدة قائلاً: "يجب أن يتمكن جميع الإيرانيين من التعبير عن مطالبهم ومظالمهم سلمياً ودون خوف. ويجب احترام وحماية حقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، كما هي منصوص عليها في القانون الدولي، بشكل كامل".
كما دعا غوتيريش السلطات الإيرانية إلى الامتناع عن استخدام القوة غير الضرورية أو غير المتناسبة في الحفاظ على النظام العام، واتخاذ تدابير لاستعادة وصول السكان إلى المعلومات، بما في ذلك الإنترنت واتصالات الهاتف المحمول، التي تم قطعها مساء يوم 8 يناير.
بدأت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، عقب انخفاض حاد في قيمة العملة الوطنية. ووفقًا لمصادر دولية ومحلية، امتدت المظاهرات إلى 46 مدينة على الأقل، وأسفرت الاشتباكات مع قوات الأمن عن سقوط العديد من الضحايا. وأُفيد بمقتل العشرات، بينهم خمسة أطفال على الأقل، وإصابة عدد كبير من الأشخاص. كما أكد البرلمان الإيراني وقوع قتلى في صفوف قوات الأمن.
يشير الخبراء ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن انقطاع الإنترنت والهواتف المحمولة يحدّ بشكل خطير من وصول السكان إلى المعلومات، ويعيق توثيق الأحداث وتبادل المعلومات حول الوضع الإنساني في البلاد. وقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة ضمان الشفافية وحرية تدفق المعلومات لحماية حقوق الإنسان ودعم القانون الدولي.


































