أفاد المكتب الصحفي الرئاسي أن رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمون وجه رسالة تهنئة إلى مواطني البلاد والمواطنين المقيمين في الخارج بمناسبة حلول العام الجديد 2026.
أُلقيت رسالة التهنئة في 31 ديسمبر 2025 في دوشنبه. وهنأ رئيس الدولة جميع مواطني طاجيكستان، وكذلك أبناء وطنه في الخارج، بمناسبة حلول العام الجديد، متمنياً لكل أسرة الصحة والعافية والرخاء والسلام والطمأنينة.
تشير الرسالة إلى أن عام 2025 المنصرم كان عامًا ناجحًا وذا أهمية تاريخية بالنسبة لطاجيكستان، عامًا شهد تقدمًا ملحوظًا وإنجازات كبيرة. فعلى الرغم من الظروف المعقدة والهشة التي يشهدها العالم المعاصر، والتأثير السلبي للعوامل الخارجية، فقد تحققت نتائج مهمة في السياسات الداخلية والخارجية للبلاد خلال عام 2025.
تم التأكيد على أن هذه الإنجازات قد تم تحليلها بالتفصيل في الخطاب الأخير لرئيس جمهورية طاجيكستان. وبفضل السلام والهدوء، والاستقرار السياسي الكامل، والوحدة الوطنية، والعمل الدؤوب للشعب، تم ضمان التنمية المستدامة للاقتصاد الوطني.
لوحظ أنه في عام 2025، تم تنفيذ البرامج والخطط المهمة التي تم اعتمادها في إطار الأهداف الاستراتيجية الوطنية بشكل متسق، مما أعطى دفعة كبيرة لتطوير المجالات الاقتصادية والاجتماعية وقرب البلاد من أهدافها المنشودة.
أشارت رسالة التهنئة إلى أن انتخابات مجلس الأمة الجديد، والمجالس المحلية، ومجلس الأمة التابع لمجلس الدولة، والتي جرت بمشاركة فعّالة من الناخبين، مثّلت حدثًا سياسيًا هامًا خلال العام الماضي. وقد أسهم هذا الحدث في تطوير السياسة الداخلية وتعزيز مكانة طاجيكستان الدولية كدولة ديمقراطية، قانونية، وعلمانية.
أشاد الرئيس بمساهمة أبناء الوطن ورواد الأعمال والمتبرعين، الذين شاركوا بفعالية في الأنشطة الإبداعية والإنشائية على مدار العام. ونتيجة لذلك، تم بناء آلاف المنشآت الإنتاجية والاجتماعية، بما في ذلك المصانع والورش الصناعية، والطرق والجسور، ورياض الأطفال والمدارس، والمؤسسات الطبية والخدمية.
خلال العطلات، تم التعبير عن امتنان صادق لجميع المواطنين الذين ساهموا في تحسين وتطوير البلاد.
وأشارت الرسالة أيضاً إلى أنه، بهدف تعزيز الهوية الوطنية والوطنية والوعي الذاتي، لا سيما بين جيل الشباب، تم نشر وتوزيع ملحمة الشاهنامة الخالدة لأبو القاسم الفردوسي على كل أسرة في البلاد. وتؤكد الرسالة أن الشاهنامة مصدر أبدي للقيم التي تُشكّل الهوية الوطنية وأفكار الاستقلال لدى الشعب الطاجيكي.
يُولى اهتمام خاص لحماية القيم الوطنية في سياق العولمة. وفي هذا الصدد، أُعلن أن عام 2026 في طاجيكستان سيكون "عام توسيع التحسين والإبداع، وتعزيز الهوية الوطنية والوعي الذاتي".
وأشارت رسالة التهنئة أيضاً إلى نجاحات البلاد في دعم المبادرات الدولية. وعلى وجه التحديد، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2025 عدداً من مقترحات طاجيكستان، بما في ذلك مبادرتان أقرتهما قرارات ذات صلة في 12 ديسمبر/كانون الأول.
أكد رئيس الدولة أن جميع النجاحات التي تحققت هي ثمرة الاستقلال والحرية والسلام والطمأنينة والوحدة الوطنية. وأشار إلى أن هذه الإنجازات تحققت بفضل جهود الشعب ودعمه لسياسة الدولة.
أُشير تحديداً إلى أن عام 2026 يحمل أهمية خاصة، إذ سيصادف الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية طاجيكستان. وفي هذا الصدد، دعا الرئيس المواطنين إلى بذل المزيد من الجهود لتحسين البلاد، وتعزيز الدولة، والارتقاء بمستوى المعيشة.
تلفت الرسالة الانتباه إلى العمليات غير المستقرة التي تحدث في العالم، والتي تتطلب من مواطني البلاد إظهار المسؤولية والوحدة، وتركيز جهودهم على حماية الاستقلال، وتعزيز السلام، والاستقرار السياسي، والوحدة الوطنية.
يُشدد على أهمية رعاية الجيل الشاب، وتهيئة الظروف اللازمة لتعليم عالي الجودة، والنهوض بالعلوم والهندسة والتكنولوجيا، وإنشاء مرافق تصنيعية جديدة وتوفير فرص عمل. ويُعرب عن الثقة بأن رواد الأعمال والمستثمرين المحليين سيواصلون المساهمة الفعّالة في التنمية الاقتصادية للبلاد.
وفي الختام، أعرب رئيس جمهورية طاجيكستان عن ثقته بأن مواطني البلاد، بوحدتهم وتضامنهم، سيواصلون تحسين وتطوير وطنهم، وتعزيز مكانته في الساحة الدولية.
هنأ رئيس الدولة مرة أخرى جميع شعب طاجيكستان ومواطنيها في الخارج بمناسبة حلول العام الجديد 2026، متمنياً لكل أسرة الصحة والسعادة والرخاء والرفاهية، ومواصلة تنمية البلاد وازدهارها.



































