نشرت وزارة النقل الكازاخستانية تقريراً أولياً عن التحقيق في حادث تحطم طائرة ركاب من طراز إمبراير 190 تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية (الرحلة 4K-AZ65) الذي وقع في 25 ديسمبر/كانون الأول 2024، بالقرب من مدينة أكتاو. وقد أفاد بذلك مراسل موقع Tengrinews.kz.
كانت الطائرة، وهي رحلة ركاب رقم J2-8243، متجهة من باكو، أذربيجان، إلى غروزني، روسيا. أسفر الحادث عن مقتل 38 شخصًا، بينهم ثلاثة من أفراد الطاقم، وإصابة 29 آخرين.
تم تشكيل لجنة تحقيق بموجب الأمر رقم 433 الصادر عن وزير النقل بالوكالة في كازاخستان بتاريخ 26 ديسمبر/كانون الأول 2024. وتضم اللجنة ممثلين معتمدين من أذربيجان وروسيا والبرازيل، بالإضافة إلى مراقب من منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو). وكانت اللجنة قد أصدرت تقريراً أولياً في 4 فبراير/شباط 2025.
سير التحقيق
عند إعداد التقرير المؤقت، جمعت اللجنة وحللت جميع البيانات الواقعية المتاحة، بما في ذلك معلومات عن أفراد الطاقم وموظفي العمليات، ووثائق التحضير للرحلة وتنفيذها، والبيانات المناخية، وسجلات صيانة الطائرة. كما تم الحصول على نسخ من سجل الرحلة ووثائق أخرى متعلقة بها.
تم إيلاء اهتمام خاص للعمل مع مسجلات الرحلة. تم استخراج وتحديد وفك تشفير معلمات الرحلة من مسجل بيانات الرحلة (FDR)، بالإضافة إلى مسجل صوت قمرة القيادة (CVR).

معاينة موقع التحطم
أجرت اللجنة فحصاً دقيقاً لموقع التحطم، ووثّقت الموقع المكاني للمكونات الهيكلية للطائرة. كما تم التقاط صور فوتوغرافية وتسجيلات فيديو، وجمع مكونات الطائرة ونقلها من الموقع لإجراء المزيد من الفحوصات.

نتائج الامتحانات
كجزء من التحقيق، أُجريت فحوصات شاملة على الأجسام المعدنية الغريبة التي عُثر عليها في موقع التحطم. لم يُعثر على أي آثار للمتفجرات، ولم تُلاحظ أي علامات على حدوث انفجار على أسطوانات الأكسجين الثلاث.
تشير النتائج الأولية إلى أن الضرر الذي لحق بالطائرة قد يكون ناجماً عن شظايا رأس حربي، إلا أنه لم يتم تحديد نوعها. وكشف تحليل آثار جزء من أنبوب النظام الهيدروليكي رقم 2 عن تلف ناتج عن احتكاكه بأجسام معدنية صلبة. ويعتقد الخبراء أن التلف العميق قد يكون ناجماً عن شظايا معدنية حديدية.

بالإضافة إلى ذلك، تم فحص كاسيت حاسوب الصيانة المركزي (CMC) الذي أُزيل من وحدة إلكترونيات الطيران التابعة لشركة هانيويل الدولية. ونظرًا لتعرضه للحرارة، تعذر استخراج البيانات من الجهاز حتى الآن. وتتفاوض اللجنة مع الممثل الأمريكي المعتمد لإجراء الفحص في منشأة شركة ديلكين ديفايسز، الشركة المصنعة لبطاقة الذاكرة.
تم الانتهاء من العمل على دراسة كاسيتات GPS1 و GPS2، المستخرجة من وحدات إلكترونيات الطيران المعيارية رقم 1 ورقم 3 التي أنتجتها شركة CMC Electronics، ويجري الآن تحليل البيانات التي تم الحصول عليها.

مجموعات العمل والبحوث الإضافية
لإجراء تحقيق شامل في الحادث، شكلت اللجنة مجموعتي عمل. الأولى تقوم بتحليل تقييم المخاطر للرحلات الجوية فوق أو بالقرب من مناطق النزاع وفقًا لتوصيات وثيقة منظمة الطيران المدني الدولي رقم 10084، بما في ذلك قضايا التفاعل المدني العسكري.
أنهى فريق العمل الثاني إعادة بناء مكونات النظام الهيدروليكي رقم 2 في أكتاو. وقد اكتمل العمل، ويجري الآن تحليل المواد.

الخطوات التالية
تنتظر اللجنة استكمال تحليل أشرطة نظام الحاسوب المركزي للصيانة (CMC) وإعداد تقرير من فريق العمل المعني بتحليل مخاطر الرحلات الجوية بالقرب من مناطق النزاع. وستكون جميع الاستنتاجات موضوعية ومبنية على الحقائق فقط. وسيُنشر التقرير النهائي للتحقيق على الموقع الإلكتروني لوزارة النقل في كازاخستان.

سياق
في 25 ديسمبر/كانون الأول 2024، تحطمت طائرة ركاب كانت متجهة من باكو إلى غروزني بالقرب من مدينة أكتاو. وأسفرت هذه المأساة عن مقتل 38 شخصاً، وأصبحت واحدة من أكثر الكوارث الجوية التي حظيت باهتمام إعلامي واسع في المنطقة، مما أثار استنكاراً دولياً.





































