وافق بنك التنمية الآسيوي على منحة قدرها 3 ملايين دولار لتعزيز قدرات طاجيكستان في رصد الأنهار الجليدية والتنبؤ بالكوارث. وأفاد البنك بأن هذه المنحة مقدمة من صندوق اليابان من أجل آسيا والمحيط الهادئ المزدهرة والقادرة على الصمود، والذي تموله حكومة اليابان عبر بنك التنمية الآسيوي.
"تُعدّ الأنهار الجليدية والثلوج أساسية لإمدادات المياه والزراعة والطاقة الكهرومائية، إلا أن ذوبانها السريع، الناجم عن الظواهر الجوية المتطرفة، قد يُؤدي إلى فيضانات مدمرة وانهيارات جليدية وكوارث أخرى. وسيُساعد هذا المشروع البلاد على اكتساب أدوات ومهارات متقدمة للتنبؤ بهذه المخاطر والاستجابة لها، مما يضمن سلامة الأرواح ويعزز القدرة على الصمود"، هذا ما صرّح به مدير مكتب بنك التنمية الآسيوي في طاجيكستان، كو ساكاموتو.
ستكون وكالة الأرصاد الجوية المائية (Hydromet) هي الوكالة المنفذة للمشروع، والمقرر الانتهاء منه بحلول عام 2029، وسيتم تنفيذه بشكل أساسي في مناطق مختارة من منطقة غورنو-باداخشان ذاتية الحكم.
سيمكّن هذا المشروع مركز الأرصاد الجوية المائية من تحسين دقة وكفاءة رصد الأنهار الجليدية والغطاء الثلجي من خلال إنشاء نظام بيانات رقمي موحد ومتكامل، مما سيُحسّن جمع البيانات وتخزينها وتحليلها. ويتضمن المشروع أيضاً تحديث محطات الرصد لجمع البيانات ونقلها في الوقت الفعلي، ورقمنة البيانات التاريخية للأنهار الجليدية، وتطبيق تقنيات متقدمة، بما في ذلك الاستشعار عن بُعد والتعلم الآلي، لرصد الغلاف الجليدي بفعالية والتنبؤ بالكوارث الطبيعية.
ولإدارة نظام البيانات الموحد، سيخضع الموظفون الفنيون في شركة هيدروميت للتدريب على الأساليب الحديثة للمراقبة وإدارة البيانات، بمشاركة فعالة من النساء.
سيعمل المشروع أيضاً على تحسين أنظمة الإنذار المبكر للجمهور فيما يتعلق بمخاطر الغلاف الجليدي من خلال وضع خطط لإدارة مخاطر الكوارث، وتحسين التواصل بين السلطات المحلية والجمهور، وضمان وضوح التحذيرات وتوقيتها.
انضمت طاجيكستان إلى بنك التنمية الآسيوي في عام 1998. وكجزء من تعاونها مع البنك، تم تنفيذ مشاريع لتحديث البنية التحتية للنقل، بما في ذلك طرق أوبيغارم-نوربود، ودوشانبي-بوختار، وعيني-بينجيكنت، ودوشانبي-تورسونزودا، وفوس-خوفالينغ؛ وإعادة تأهيل أنظمة الري وإمدادات المياه؛ وبناء المستشفيات والمدارس؛ وإنشاء خطوط الكهرباء والمحطات الفرعية؛ وإعادة ربط شبكة الكهرباء في البلاد بشبكة الكهرباء في آسيا الوسطى؛ وإعادة بناء محطات الطاقة الكهرومائية الكبيرة، بما في ذلك محطة نوريك للطاقة الكهرومائية.
يُعدّ بنك التنمية الآسيوي بنكاً تنموياً متعدد الأطراف رائداً يدعم النمو الشامل والمرن والمستدام في آسيا والمحيط الهادئ. ويستخدم أدوات مالية مبتكرة وشراكات استراتيجية لتحسين حياة الناس، وبناء بنية تحتية عالية الجودة، وحماية كوكب الأرض. تأسس بنك التنمية الآسيوي عام 1966، ويضم 69 عضواً، 50 منهم من المنطقة.



































