قُتل خمسة عشر شخصًا في إطلاق نار على شاطئ بوندي في سيدني يوم الأحد، من بينهم أحد المهاجمين. وبحسب التقارير الأولية، نفّذ شخصان إطلاق النار. وحددت الشرطة هوية المهاجمين بأنهما أب وابنه. قُتل الرجل البالغ من العمر 50 عامًا في مكان الحادث، بينما نُقل ابنه البالغ من العمر 24 عامًا إلى المستشفى في حالة حرجة. ووقع الهجوم بينما كانت عائلات كثيرة تحتفل بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي. ووصفت الشرطة الحادث بأنه هجوم إرهابي.
وقال شهود عيان إن الهجوم على أحد أشهر شواطئ سيدني، والذي كان مكتظاً بالناس في أمسية حارة، استمر حوالي عشر دقائق.
في تمام الساعة 6:47 مساءً بالتوقيت المحلي (07:47 بتوقيت غرينتش) يوم الأحد، تلقت شرطة سيدني بلاغاً عن إطلاق نار خلال احتفال عيد الأنوار (حانوكا) في حديقة صغيرة بالقرب من الشاطئ حيث تجمع أكثر من ألف شخص.

ظهر لاحقًا مقطع فيديو، تحققت منه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يُظهر رجلين يطلقان النار على الناس لعدة دقائق من جسر للمشاة يؤدي إلى الشاطئ. ويُظهر مقطع فيديو آخر أحد المارة وهو يتسلل إلى أحد المُطلقين أثناء نزوله من الجسر باتجاه الشاطئ، ويهاجمه من الخلف، وينتزع منه بندقيته، ثم لاذ المُطلق بالفرار.
ارتفع عدد ضحايا إطلاق النار. ووفقًا لأحدث الإحصائيات، صرّح وزير الصحة في ولاية نيو ساوث ويلز، رايان بارك، بمقتل 15 شخصًا في الهجوم، بالإضافة إلى وفاة أحد منفذي إطلاق النار.
وقالت الشرطة في إحاطة إعلامية إن المهاجم البالغ من العمر 50 عاماً قُتل في مكان الحادث، وأن ابنه البالغ من العمر 24 عاماً في حالة حرجة في المستشفى.
لا يزال 40 شخصاً آخر يتلقون العلاج في المستشفى عقب الهجوم، من بينهم شرطيان في حالة خطيرة لكنها مستقرة. وتتراوح أعمار الضحايا بين 10 و87 عاماً.
وصف المسؤولون إطلاق النار بأنه هجوم معادٍ للسامية مُستهدف. وقالت الشرطة إنها تتعامل مع الحادث باعتباره هجومًا إرهابيًا يستهدف الجالية اليهودية في سيدني. ويُعتقد أن السيارة، التي يُعتقد أنها تعود للمهاجمين، ربما كانت تحتوي على عدة عبوات ناسفة يدوية الصنع.

صرح مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، مال لانيون، بأن المهاجم البالغ من العمر 50 عامًا كان عضوًا في نادٍ للرماية، ويستوفي شروط الحصول على رخصة حيازة أسلحة نارية ترفيهية. وأضاف أنه كان يحمل رخصة من الفئة (أ ب)، والتي تخوله حيازة بندقية طويلة، منذ عام 2015. كما أشار إلى أن الرجل وابنه كانا يقيمان في أستراليا منذ فترة، لكنه امتنع عن التعليق على جنسيتهما.
تم التعرف على أحد المارة الذي تمكن من نزع سلاح أحد المهاجمين، وهو أحمد الأحمد، البالغ من العمر 43 عامًا، من سكان المنطقة، أب لطفلين، وصاحب متجر فواكه. أما المسلح الثاني، الذي بقي على الجسر، فقد أصابه في كتفه وذراعه. نُقل الأحمد إلى المستشفى، وتشير التقارير الأولية إلى أن حياته ليست في خطر.
وصفه رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، بالبطل وقال إن أفعاله أنقذت العديد من الأرواح.

أُقيم احتفال عيد الأنوار (حانوكا) ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي (السادسة صباحاً بتوقيت غرينتش) على العشب المجاور لملعب الأطفال، ونظّمه مركز شاباد بوندي اليهودي. وحضره أكثر من ألف شخص.
كان من بين الضحايا الحاخام إيلي شلانجر، المولود في بريطانيا. وقد أكد أقاربه وفاته. كان شلانجر يبلغ من العمر 41 عامًا، وله خمسة أبناء. ووفقًا لابن عمه، زلمان لويس، فقد كان رجلاً نشيطًا ومرحًا وودودًا.
بحسب ما أفاد به مراسل بي بي سي، وقع الحادث بالقرب من جسر المشاة الذي انطلق منه إطلاق النار. وتم تطويق المنطقة بسياج معدني، وكان الدخول والخروج عبر بوابة يتم فيها تفتيش الحقائب، إلا أن الإجراءات الأمنية لم تكن مفرطة.

كان حادث إطلاق النار في سيدني أسوأ حادث عنف تشهده أستراليا منذ نحو 30 عاماً. وأكدت السلطات أنها متأكدة من تورط مهاجمين اثنين فقط، على الرغم من التقارير السابقة التي أشارت إلى وجود شخص ثالث قيد التحقيق. وتم تعزيز التواجد الأمني في المناطق اليهودية.
زار رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز شاطئ بوندي ووضع الزهور بالقرب من موقع الهجوم. ووصف الحادث بأنه لحظة عصيبة للبلاد، وأكد أن أجهزة إنفاذ القانون تواصل التحقيق بدقة في دوافع المهاجمين.
كما أفاد ألبانيز بأن العديد من قادة العالم، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تواصلوا معه للتعبير عن تضامنهم مع أستراليا. وقد وصف ترامب الحادث بأنه هجوم معادٍ للسامية بشكل واضح.



































