أفادت وكالة رويترز أن الاتحاد الأوروبي قرر حظر إعادة الأصول الروسية المجمدة بشكل دائم، بما في ذلك ما يقرب من 210 مليارات يورو من أموال البنك المركزي الروسي المحتفظ بها في الاتحاد الأوروبي.
بحسب دويتشه فيله، فقد تمّ اعتماد القرار بأغلبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عبر تصويت كتابي. وأعلنت الرئاسة الدنماركية للاتحاد الأوروبي القرار يوم الجمعة 12 ديسمبر/كانون الأول. وتلغي الآلية الجديدة شرط الموافقة بالإجماع على العقوبات كل ستة أشهر، وتحرم الدول الأعضاء من القدرة على ضمان الإفراج عن الأصول باستخدام حق النقض (الفيتو).
تخضع أموال البنك المركزي الروسي حاليًا للتجميد بموجب نظام العقوبات الأوروبية. ويُنظر إلى هذا القرار كخطوة أولى نحو وضع إطار قانوني لاستخدام أصول الدولة الروسية بما يخدم مصالح أوكرانيا. وبالتحديد، سيسمح هذا بتقديم قروض طويلة الأجل لكييف باستخدام عائدات هذه الأصول، بشرط إعادتها إلى روسيا فقط بعد سداد التعويضات عقب انتهاء النزاع.
لتنفيذ هذه المبادرة، تعتمد ألمانيا ودول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي على المادة 122 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، التي تنص على اتخاذ القرارات بالأغلبية المؤهلة في مواجهة الصعوبات الاقتصادية الحادة. وينص مشروع القانون الأوروبي على أن استمرار الأعمال العدائية يشكل تحديات اقتصادية كبيرة، وأنه يجب منع تحويل الأموال إلى روسيا بشكل عاجل للحد من الضرر الذي يلحق باقتصاد الاتحاد الأوروبي.
من المقرر الموافقة على الوثيقة قبل قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة، والتي ستعقد الأسبوع المقبل.
يُولى اهتمام خاص لموقف بلجيكا، إذ يُعتبر تنفيذ الخطة صعباً للغاية بدونه. ووفقاً للمفوضية الأوروبية، تُدير شركة المقاصة البلجيكية "يوروكلير" ما يقارب 185 مليار يورو من أصل 210 مليارات يورو من الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي. أما الأموال المتبقية فموجودة في ألمانيا وفرنسا والسويد وقبرص.
تعرقل الحكومة البلجيكية حاليًا هذه المبادرة، مُشيرةً إلى مخاطر قانونية ومالية محتملة، بما في ذلك إمكانية اتخاذ روسيا إجراءات انتقامية، كمصادرة أصول الشركات والأفراد الأوروبيين. وكان رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر، قد وضع سابقًا ثلاثة شروط لدعم الخطة: المسؤولية الجماعية لجميع دول الاتحاد الأوروبي عن المخاطر المحتملة، وتوفير ضمانات مالية كافية منذ اليوم الأول لتنفيذ المبادرة، والحماية الشاملة لسيولة ومصالح الأفراد والشركات المتضررة من القرار. كما أصرّ على مشاركة جميع دول الاتحاد الأوروبي التي توجد فيها الأصول المجمدة للبنك المركزي الروسي.



































