أكد قادة فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا التزامهم بتحقيق سلام دائم ومستقر خلال اجتماعهم مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن. وأعلن مكتب الرئيس الفرنسي ذلك يوم الاثنين، 8 ديسمبر/كانون الأول.
حضر الاجتماع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرز. وخلال المحادثات، نوقشت النتائج الأولية لمحادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الضمانات الأمنية. وأشار بيان صادر عن الجانب الفرنسي إلى أن المشاركين في الاجتماع أكدوا "دعمهم الثابت لأوكرانيا" و"التزامهم الراسخ بتحقيق سلام قوي ودائم فيها".
شكر زيلينسكي ستارمر وماكرون وميرز عبر وسائل التواصل الاجتماعي على تنظيم الاجتماع ومساهمتهم الشخصية في عملية السلام. وأفاد بأن الأطراف ناقشت العمل الدبلوماسي المشترك مع الولايات المتحدة، واتفقت على "موقف مشترك" بشأن الضمانات الأمنية، وإعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب، والخطوات التالية. كما نوقشت مسألة استمرار الدعم الدفاعي لكييف.
صرح متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بأن المناقشات ستستمر في الأيام المقبلة على مستوى مستشاري الأمن القومي. وأكد القادة على ضرورة دعم أوكرانيا في ظل الهجمات المستمرة، التي حرمت الآلاف من التدفئة والكهرباء. كما أشاروا إلى "تقدم إيجابي" في استخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا. وعقب اجتماع لندن، أجرى ستارمر اتصالات هاتفية مع حلفاء أوروبيين آخرين لإطلاعهم على الوضع الراهن.
وفي وقت لاحق من يوم 8 ديسمبر/كانون الأول، سافر زيلينسكي إلى بروكسل، حيث كان من المقرر أن يلتقي بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
عشية اجتماع لندن، صرّح المستشار الألماني فريدريش ميرز بأنه "متشكك" في عدة نقاط في الخطة الأمريكية المقترحة. وأكد ماكرون أن الأولوية هي لمواءمة مواقف أوروبا وأوكرانيا مع نهج واشنطن. وصرح ستارمر بأنه لا ينوي الضغط على الرئيس الأوكراني لقبول المقترحات الأمريكية.
وفقًا لوكالة فرانس برس، نقلًا عن مصادر في كييف، تبقى النقطة الأصعب في المفاوضات مسألة التنازلات الإقليمية المحتملة لروسيا. ووفقًا للوكالة، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير مستعد "للموافقة على أي اتفاق دون تنازلات إقليمية". وبينما تُصرّ واشنطن على "حل سريع"، ترى كييف استحالة الموافقة دون دراسة جميع التفاصيل أولًا.
في الفترة من 4 إلى 6 ديسمبر/كانون الأول، أجرى وفد أوكراني، يضم أمين مجلس الأمن القومي والدفاع رستم عمروف ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية الجنرال أندريه جناتوف، محادثات مع ممثلين أمريكيين في ميامي. ومثل الجانب الأمريكي المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيفن ويتكوف، وجاريد كوشنر. وفي اليوم الثالث من المحادثات، أجرى زيلينسكي "محادثة هاتفية مطولة ومهمة" مع الممثلين الأمريكيين.
جاءت محادثات ميامي عقب اجتماعٍ استمر قرابة خمس ساعات بين ويتكوف وكوشنر والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في الثاني من ديسمبر. وأكد الجانب الروسي عدم وجود "خيار تسوية" لخطة السلام. وأفاد موقع أكسيوس أن الممثلين الأمريكيين أطلعوا الوفد الأوكراني بالتفصيل على محادثاتهم مع القيادة الروسية، وطرحوا أفكارًا جديدة من شأنها أن تُسهم في التقريب بين الجانبين. ورغم التباين الواضح بين المواقف العلنية لكييف وموسكو، لا يزال المسؤولون الأمريكيون واثقين من إمكانية التوصل إلى تسوية، بما في ذلك بشأن القضية الأصعب – وهي مسألة الحدود.



































