اتخذ المجتمع الدولي خطوةً أخرى نحو جعل التنمية الصناعية أكثر مراعاةً للبيئة وإنصافًا. ففي يوم الخميس، وهو اليوم الختامي للقمة الصناعية العالمية في الرياض، المملكة العربية السعودية، اعتُمد إعلان الرياض، وفقًا للخدمة الصحفية للأمم المتحدة.
يواصل العالم مسيرته نحو مزيد من التصنيع، مما يوفر فرص عمل لائقة ويحسّن رفاهية ملايين الفقراء. ولكن لكي يعود النمو الصناعي بالنفع على الجميع وعلى كوكب الأرض، يجب أن تتطور التجارة والصناعة الدوليتان بهدف خفض الانبعاثات.
تسعى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) جاهدةً لتغيير هذا الوضع. وصرح مانويل ماتيات، المدير العام لليونيدو: "نحن ندرك تمامًا التحديات والمشاكل، لكننا هنا لتقديم الحلول". وأضاف: "بفضل المعرفة التي نملكها، والتقنيات المتاحة، والموارد المالية المتاحة، كل شيء ممكن".
ناقشت القمة مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالتنمية الصناعية في دول الجنوب العالمي، بدءًا من ريادة الأعمال الشبابية وصولًا إلى تمكين المرأة في مجال الأعمال. وأكد مانويل ماتيات أن المؤتمر يُبرز الخبرات والحلول العملية التي يمكن أن تقدمها اليونيدو للمستثمرين والشركات لمساعدة الفئات الأكثر ضعفًا على التغلب على الفقر. وأضاف: "نحن هنا لبناء الجسور. العديد من الدول المتقدمة والصناعية ذات الموارد ومستوى التنمية العالي مستعدة للاستثمار، لكنها لم تجد بعد منافذ دخول مناسبة. ولهذا السبب اجتمعنا في الرياض: لحشد الاستثمارات لصالح أقل البلدان نموًا".
يوم الخميس، اعتمد ممثلو الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، المتقدمة والنامية على حد سواء، إعلان الرياض. يدعو هذا الإعلان إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات والمجتمع المدني لضمان أن يُسهم التصنيع في تعزيز الاقتصاد الأخضر، وتوفير فرص متكافئة، وتحسين ظروف المعيشة.
يُسلِّط الإعلان الضوء على قضايا الشباب وحقوق المرأة، ويهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى المهارات وفرص العمل لجميع الفئات. ويُشدّد على أهمية الابتكار والتحول الرقمي لتمكين البلدان النامية من الاستفادة من التقنيات الجديدة والمنافسة بفعالية في الأسواق العالمية.
يُعدّ اعتماد إعلان الرياض نقطة تحول في السياسة الصناعية العالمية، إذ يُرسي أسس حشد الموارد وتحقيق نتائج ملموسة للمجتمعات حول العالم.
أهم بنود إعلان الرياض:
تعزيز التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة كمحرك للحد من الفقر وخلق فرص العمل والمرونة.
الدعوة إلى ممارسات مستدامة تتوافق مع اتفاق باريس وأهداف الأمم المتحدة للمناخ.
تشجع التحول الرقمي والابتكار لتضييق الفجوة التكنولوجية.
ويؤكد على أهمية التعاون المتعدد الأطراف في معالجة التحديات العالمية مثل عدم المساواة وتغير المناخ.



































