أسفرت الضربات الجوية الروسية على الأراضي الأوكرانية، في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أكتوبر/تشرين الأول 2025، عن مقتل 548 مدنياً وإصابة 3592 شخصاً، وهو ما يزيد بنسبة 26% و75% على التوالي، عن أرقام الفترة نفسها في عام 2024، وفقاً لتقرير نشرته بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا في 25 نوفمبر/تشرين الثاني.
وبحسب التقرير، قُتل 434 مدنياً وجُرح 2045 نتيجة للغارات الجوية الروسية بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول 2024. وتشير وحدة رصد حقوق الإنسان إلى أن الزيادة في عدد الضحايا ترجع إلى تكثيف الهجمات الجوية الروسية، والتي تضمن بعضها الاستخدام المتزامن لأكثر من 500 صاروخ وطائرة بدون طيار.
في كييف، كان عدد القتلى المدنيين في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 أعلى بنحو أربعة أضعاف من أرقام عام 2024 بأكمله. كما شهدت مدن أوكرانية رئيسية أخرى، بما في ذلك دنيبرو وزابوريزهيا، زيادة كبيرة في عدد الضحايا المدنيين.
وأكد دانييل بيل، رئيس بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، أنه "بالإضافة إلى الخسائر البشرية المروعة، يتم تدمير المباني السكنية والبنية التحتية العامة، وقد يستغرق ترميمها سنوات".
وأكد التقرير أن موجات الهجمات الأخيرة أثرت على البنية التحتية للطاقة في البلاد، مما أدى إلى نقص الطاقة في مناطق مختلفة من أوكرانيا وسط اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.
يعاني سكان المناطق المحاصرة من معاناة شديدة. ووفقًا للتقرير الشهري لوحدة إدارة حقوق الإنسان، فإن 69% من إجمالي الضحايا المدنيين في سبتمبر/أيلول وقعوا في مناطق قريبة من خط المواجهة، وخاصة في منطقتي دونيتسك وخيرسون. وتشير بعثة الرصد التابعة للأمم المتحدة إلى أن كبار السن الذين يبقون في منازلهم ولا يغادرونها غالبًا ما يكونون من بين القتلى.
علاوة على ذلك، تُعتبر نسبة الضحايا بين النساء مرتفعة. فقد أفادت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، سابين فريزر، في إحاطة إعلامية عُقدت في جنيف، بوفاة ما لا يقل عن 4403 امرأة و314 فتاة في جميع أنحاء أوكرانيا بين فبراير/شباط 2024 وأكتوبر/تشرين الأول 2025. وأشارت إلى أن الهجمات على البنية التحتية ووسائل النقل تُؤثر بشكل بالغ على النساء، إذ يُرجّح أنهن أكثر ميلاً للبقاء في المنزل واستخدام وسائل النقل العام.



































