وصل وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول ورئيس الأركان العامة راندي جورج إلى كييف في زيارة غير مُعلنة لإجراء محادثات مع عسكريين أوكرانيين وأعضاء في البرلمان والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأفاد مسؤولون في الإدارة الأمريكية بذلك لصحيفة بوليتيكو مساء الثلاثاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني. ووفقًا للمصدر، يُعدّ هذان أول مسؤولين كبار من البنتاغون من فريق الرئيس دونالد ترامب يزورون أوكرانيا منذ زيارة وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في فبراير/شباط.
تأتي زيارة دريسكول وجورج في ظل تكثيف الضربات الروسية على أوكرانيا، وفي ظل سعي الشركاء الغربيين لإيجاد سبل جديدة لتقديم الدعم العسكري والتكنولوجي لكييف. وستركز الاجتماعات على مناقشة عملية السلام المتعثرة مع روسيا، رغم أن مصادر أشارت إلى رفض موسكو لمحاولات سابقة من واشنطن وكييف لإنهاء الأعمال العدائية. كما يعتزم الجانبان استكشاف سبل التعاون في مجال الطائرات المسيرة والذخائر ذاتية التشغيل، بما في ذلك اتفاقية رئيسية لتبادل التقنيات ذات الصلة.
أفادت بوليتيكو أن مصدرين مطلعين تحدثا، شريطة عدم الكشف عن هويتهما، عن زيارة دريسكول وجورج. ورفض مسؤولو البنتاغون، بمن فيهم دريسكول وجورج، التعليق. ولم يزر وزير الدفاع الأمريكي كييف بعد.
تُشير العديد من وسائل الإعلام الأمريكية إلى خطط دريسكول المُقبلة: فوفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، يُخطط دريسكول بعد زيارته لكييف لعقد اجتماعات مع ممثلين روس. وأفاد موقع أكسيوس، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وروس، بأن إدارة ترامب تُجري محادثاتٍ مُغلقة مع موسكو حول خطة جديدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. ووفقًا للصحيفة، تدور المناقشات حول خطة أمريكية من 28 بندًا، مُستوحاة من نهج إدارة ترامب في حل الوضع في قطاع غزة. وتُعالج الخطة أربعة مجالات: السلام في أوكرانيا، والضمانات الأمنية، والأمن الأوروبي، وآفاق العلاقات بين واشنطن وموسكو وكييف.
في وقت سابق من هذا العام، شهدت العلاقات بين القيادة الأمريكية والأوكرانية فترات من المشاحنات الدبلوماسية الحادة، بما في ذلك نقاش حاد في المكتب البيضاوي بين الرئيسين الأمريكي والأوكراني، بما في ذلك نقاش طال نائب الرئيس. ومع ذلك، ووفقًا لعدة منشورات، خففت إدارة ترامب في الأشهر الأخيرة من لهجتها تجاه كييف، وأبدت استعدادها لدعم جهود حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحلفائه لتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا.



































