انعقد في طشقند (جمهورية أوزبكستان) الاجتماع التشاوري السابع لرؤساء دول آسيا الوسطى، حيث شارك فيه رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان وألقى كلمة.
وناقش الاجتماع مجموعة واسعة من القضايا الراهنة المتعلقة بالعلاقات بين دول المنطقة، وآفاق توسيع التعاون لضمان التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز العلاقات الودية وحسن الجوار، وتطوير المساحات الثقافية والإنسانية.
في بداية كلمته، شكر رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان رئيس الدولة المضيفة على كرم الضيافة التقليدي والمستوى الرفيع للتنظيم للاجتماع.
[معرفات المعرض="324693,324694,324695"]
وهنأ رئيس الدولة أيضا رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف بمناسبة انضمام أذربيجان إلى الاجتماع الاستشاري لرؤساء دول آسيا الوسطى.
أشار إمام علي رحمان إلى دور وأهمية الاجتماع التشاوري، مؤكدًا أنه يُرسّخ بثقة أهميته كطرف رئيسي في العمليات الدولية والإقليمية. وصرح رئيس الدولة قائلاً: "إن العلاقات بين الدول تتعزز، ونحافظ على تواصل فعّال مع شركائنا الخارجيين".
أشاد رئيس طاجيكستان بالنتائج المحققة، مؤكدًا أنها تُرسي أسسًا متينة لتوسيع آفاق التعاون الشامل ذي المنفعة المتبادلة. وأكد التزام طاجيكستان بتطوير حوار سياسي بنّاء وتكامل إقليمي.
[معرفات المعرض="324696,324697,324698"]
وتم إيلاء اهتمام خاص لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون من أجل تنمية آسيا الوسطى التي تم توقيعها سابقًا، والتي أكدت، وفقًا لما ذكره إمام علي رحمان الموقر، الالتزام المشترك بمبادئ الشراكة المتساوية والاحترام المتبادل والثقة.
أشار رئيس الدولة إلى أن آسيا الوسطى تُعدّ اليوم مساحةً للحوار الدبلوماسي المكثف، والمبادرات الإبداعية، وتكوين علاقات تعاونية جديدة. وأعرب عن اعتقاده بأن المنطقة تمتلك إمكاناتٍ هائلة، وتُشكّل مركزًا لتنمية التجارة، والترانزيت، والطاقة، والعلوم، والسياحة. وتُشكّل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها، والمُجسّدة في مفهوم تطوير التعاون الإقليمي "آسيا الوسطى 2040"، أساسًا متينًا لذلك.
وتم إيلاء اهتمام خاص لمفهوم ضمان الأمن الإقليمي والاستقرار والتنمية المستدامة في آسيا الوسطى، والذي يفتح فرصا واسعة لتعزيز الأمن وتوسيع التعاون الاقتصادي وتنفيذ المبادرات المشتركة.
اعتبر إمام علي رحمان التنمية الاقتصادية أساسًا مستدامًا للمستقبل، وشدد على ضرورة توسيع الاقتصاد الإقليمي من خلال التعاون والابتكار. وأشار إلى أهمية الجهود المشتركة لتطوير تكامل الإنتاج، والتعاون الصناعي، والتعاون في مجال الطاقة، وإعادة بناء ممرات السكك الحديدية، وتوسيع طرق النقل. وفي هذا الصدد، اقترح إنشاء مساحة موحدة للنقل والخدمات اللوجستية في آسيا الوسطى.
[معرفات المعرض="324699,324700,324701"]
وتم التأكيد على ضرورة استغلال الفرص التي توفرها المناطق الاقتصادية الحرة في المنطقة بشكل فعال.
نظراً لأهمية الاقتصاد الرقمي، اقترح إمام علي رحمان إنشاء مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي في دوشنبه، يُعنى بإجراء برامج بحثية حول تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التعاون الرئيسية. كما أعرب عن تقديره لدعم طاجيكستان لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة "دور الذكاء الاصطناعي في خلق فرص جديدة للتنمية المستدامة في آسيا الوسطى".
كما اقترح الرئيس إنشاء منصة رقمية موحدة لتطوير التجارة الإلكترونية، الأمر الذي من شأنه تعزيز التكامل الاقتصادي وزيادة النشاط التجاري في المنطقة.
في حديثه عن الأمن، أشار إمام علي رحمان إلى استمرار تهديد الإرهاب والتطرف والراديكالية والجرائم الإلكترونية والاتجار بالمخدرات. واقترح تعزيز قدرات الأجهزة والهيئات المعنية، بالإضافة إلى تطوير التعاون في تدريب الكوادر الأمنية. وفي ظل تزايد التهديدات الإلكترونية، دعا إلى تعزيز التدابير المشتركة لضمان الأمن السيبراني.
في مجالات العلوم والتعليم والثقافة، اقترح الرئيس رحمانوف إنشاء مركز دولي للابتكار والتعليم في آسيا الوسطى. وأكد على أهمية تعزيز التعاون في مجالي السياحة والرياضة، وضرورة الاستفادة على نطاق واسع من التراث الثقافي والتاريخي الغني للمنطقة.
[أعمدة المعرض = "1" المعرفات = "324702"]
كما تم التطرق إلى جدول الأعمال البيئي. وأشار الرئيس إلى أن تغير المناخ وذوبان الأنهار الجليدية والعواصف الترابية لها تأثير مباشر على الأمن الغذائي في المنطقة.
وفي الختام، أكد إمام علي رحمان أن ازدهار آسيا الوسطى يعتمد على التعاون الوثيق الهادف إلى تحسين نوعية حياة مواطنيها.
عقب القمة، وقّع رؤساء الدول بيانًا مشتركًا وعددًا من الوثائق المهمة الأخرى. وفي ختام الاجتماع، هنأ رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، نيابةً عن جميع قادة آسيا الوسطى وأذربيجان، إمام علي رحمان بمناسبة عيد رئيس جمهورية طاجيكستان.


































