أعلنت الإدارة الأمريكية يوم الأربعاء، 22 أكتوبر/تشرين الأول، فرض عقوبات كبيرة على أكبر شركتي نفط روسيتين، روسنفت ولوك أويل. ووفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية، فإن الهدف من هذه الإجراءات هو "إضعاف قدرة الكرملين على توليد الإيرادات لآلته الحربية".
يشير البيان الرسمي للوكالة إلى أن النفط هو شريان الحياة للاقتصاد الروسي، وأن القيود الجديدة تُقطع هذا الشريان فعليًا. تشمل العقوبات تجميد أصول الشركات المذكورة ومنع الأمريكيين من التعامل معها. كما تخضع للقيود الشركات التابعة لروسنفت أو لوك أويل، سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، بما في ذلك الفروع التي تمتلك هاتان الشركتان 50% أو أكثر منها.
يُمثل فرض العقوبات أول إجراء رئيسي ضد روسيا في قطاع الطاقة خلال ولاية دونالد ترامب الثانية. وفي بيان، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تدعو حلفاءها إلى تحمل المسؤولية والمشاركة في القيود الجديدة المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
في الوقت نفسه، يُحذّر المحللون من مخاطر على سوق النفط العالمية: فبعد الإعلان عن العقوبات، ارتفعت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط بشكل حاد بأكثر من دولارين للبرميل. ورغم ذلك، يُشير الخبراء إلى أن تأثير العقوبات قد يتأخر، إذ يتم بالفعل شحن جزء كبير من الهيدروكربونات الروسية إلى آسيا.
وينص إشعار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) على أنه، من بين أمور أخرى، تم إصدار التراخيص العامة 124A و126 و127 و128، والتي تسمح بفترة انتقالية لبعض عمليات مشاريع النفط المرتبطة بهذه الشركات.
وبذلك، زادت الولايات المتحدة من الضغوط على موسكو، موجهة ضربة إلى قطاع رئيسي ــ قطاع النفط، الذي يشكل مصدر حصة كبيرة من إيرادات الميزانية الروسية ويؤثر على تمويل اقتصاد الدفاع.



































