أفادت وكالة أسوشيتد برس، نقلاً عن مصادر رسمية، يوم الثلاثاء 14 أكتوبر/تشرين الأول، باندلاع اشتباكات مسلحة جديدة بين القوات الباكستانية والأفغانية في منطقة حدودية نائية. واتهمت وسائل إعلام باكستانية جنوداً أفغاناً "بإطلاق النار دون استفزاز". وتم صد الهجوم، وألحقت القوات الباكستانية أضراراً بدبابات ومواقع عسكرية أفغانية.
أكد طاهر أحرار، نائب المتحدث باسم شرطة ولاية خوست شرقي أفغانستان، وقوع الاشتباكات، لكنه لم يُدلِ بمزيد من التفاصيل. ووفقًا لمصادر، يُعد هذا ثاني تبادل لإطلاق النار على الحدود الباكستانية الأفغانية خلال الأسبوع الماضي.
في وقت سابق، مساء 11 أكتوبر/تشرين الأول، أفادت وسائل إعلام باكستانية أن القوات الأفغانية أطلقت النار على عدة نقاط على طول الحدود، بما في ذلك مدينة شيترال في إقليم خيبر بختونخوا الشمالي الغربي، ومدينة بهرامشا في بلوشستان. ردًا على ذلك، استخدمت باكستان المدفعية الثقيلة والدبابات والطائرات المسيرة والمقاتلات. ونتيجةً لهذا التصعيد، أُعلنت حالة تأهب قصوى على الحدود الشرقية مع الهند.
وتوقفت الاشتباكات لفترة وجيزة في 12 أكتوبر/تشرين الأول بعد دعوات من المملكة العربية السعودية وقطر، لكن جميع المعابر الحدودية بين البلدين لا تزال مغلقة.
أعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان الحاكمة في كابول، مقتل 58 جنديًا باكستانيًا ردًا على انتهاكات مزعومة متكررة للأراضي الأفغانية. في غضون ذلك، أفاد الجيش الباكستاني بمقتل 23 جنديًا ومقتل أكثر من 200 من "طالبان والمسلحين المرتبطين بها".
تصاعد الوضع بعد سلسلة من الانفجارات في كابول وجنوب شرق أفغانستان في 9 أكتوبر/تشرين الأول. اتهمت وزارة الدفاع الأفغانية باكستان بانتهاك سيادتها، بينما أعلنت إسلام آباد ضرورة إنهاء وجود طالبان الباكستانية على الأراضي الأفغانية. وتتهم السلطات الباكستانية المسلحين بقتل مئات الجنود الباكستانيين منذ عام 2021.
تمتد الحدود المشتركة بين البلدين لنحو 2400 كيلومتر، وقد أُنشئت عام 1893. ولا تزال بعض أجزاء منها محل نزاع. وفي ظل التصعيد الحالي، دعت قطر والسعودية وإيران كابول وإسلام آباد إلى ضبط النفس. في الوقت نفسه، تمتلك باكستان أسلحة نووية، وتتراوح ترسانتها التقديرية بين 60 و170 رأسًا حربيًا.


































