صرّح رئيس طاجيكستان، إمام علي رحمان، بأن روسيا من أبرز شركاء طاجيكستان السياسيين والاقتصاديين. وجاء تصريحه خلال محادثات موسعة بين وفدي البلدين في دوشنبه، ضمن زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفقًا لوكالة تاس.
أكد إمام علي رحمان أن "روسيا من أبرز شركاء طاجيكستان السياسيين والاقتصاديين. ونتعاون بشكل وثيق في المجالات التجارية والاقتصادية والثقافية والإنسانية والأمنية. ويتم تناول العديد من القضايا من خلال عمل اللجنة الحكومية الدولية".
أشار رئيس طاجيكستان إلى أن البلدين قد أقاما علاقات تحالفية قائمة على الثقة والدعم المتبادل والاحترام والشراكة الاستراتيجية. كما أعرب عن ثقته بأن زيارة الرئيس الروسي ستعطي زخمًا جديدًا لتطوير التعاون الثنائي، وستتيح فرصًا إضافية لتوسيع آفاق التعاون في مجالات رئيسية.
يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة رسمية إلى جمهورية طاجيكستان يومي 8 و9 أكتوبر/تشرين الأول. وخلال الزيارة، أجرى الزعيمان محادثات رسمية، ومن المقرر أن يشارك الرئيس الروسي في القمة الثانية لآسيا الوسطى وروسيا واجتماع مجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة في 10 أكتوبر/تشرين الأول.
العلاقات بين طاجيكستان وروسيا
أُقيمت العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية طاجيكستان والاتحاد الروسي في 8 أبريل/نيسان 1992. وخلال هذه الفترة، وقّع البلدان أكثر من 200 اتفاقية بين الدولتين وحكومتيهما، شملت مجموعة واسعة من المجالات، من الاقتصاد والطاقة إلى الثقافة والعلوم والأمن.
وفي سبتمبر/أيلول من هذا العام، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في رسالة تهنئة إلى إمام علي رحمان بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاستقلال طاجيكستان، إلى التطور التدريجي للشراكة الاستراتيجية الثنائية والتحالف، مؤكداً على المستوى العالي من الثقة السياسية والتفاعل النشط على الساحة الدولية.
وفقًا لهيئة الجمارك الاتحادية الروسية، تبلغ حصة طاجيكستان من إجمالي حجم التجارة الخارجية لروسيا 0.2%. ولا تزال روسيا أحد أكبر الشركاء التجاريين لطاجيكستان، حيث تستحوذ على أكثر من 20% من إجمالي التجارة الخارجية للبلاد. ووفقًا للجانب الطاجيكي، تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 1.4 مليار دولار أمريكي خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2025، بزيادة قدرها 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبحلول نهاية عام 2024، بلغ حجم التجارة المتبادلة حوالي 1.9 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 15% مقارنة بعام 2023.
في مارس/آذار 2025، وفي أعقاب محادثات في الكرملين، أكد الرئيسان فلاديمير بوتن وإمام علي رحمانوف نيتهما زيادة حجم التجارة الثنائية بمقدار 2.5 مرة بحلول عام 2030، مؤكدين التزامهما بتكثيف التعاون الصناعي، وتطوير العلاقات في مجال النقل والخدمات اللوجستية، وتوسيع البرامج الإنسانية.



































