في طاجيكستان، من المقرر استعادة 786 هكتارًا من الغابات في إطار إجراءات التعويض بعد اكتمال محطة روغون للطاقة الكهرومائية. وقد ورد ذلك في "تقييم الأثر البيئي والاجتماعي المُحدّث لمشروع محطة روغون للطاقة الكهرومائية".
وفقًا للوثيقة، فُقد 262 هكتارًا من الغابات أثناء بناء السد الكهرومائي. ولاستعادة التوازن البيئي، تعتزم سلطات الجمهورية إنشاء مناطق غابات جديدة تفوق مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة المناطق التي أُزيلت منها الغابات.
يؤكد التقرير أن التدابير التعويضية لن تقتصر على غرس الأشجار فحسب، بل ستشمل أيضًا حماية الأراضي المستصلحة من التآكل والتدهور بشكل منهجي. وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع مشاورات مع الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والمنظمات البيئية لوضع نهج شامل لاستعادة النظم البيئية المفقودة.
على مدى السنوات الخمس المقبلة، سيحدد المتخصصون مناطق محددة لأعمال الترميم. سيبدأ البرنامج عام ٢٠٣١. سيتم ترميم غابات العرعر، والغابات الساحلية، وغابات الفاكهة والمكسرات المحلية.
وفقًا للتقديرات الأولية، سيتطلب البرنامج حوالي 7.5 مليون دولار. وستبلغ تكلفة الصيانة السنوية للمناطق المُرممة حوالي 10,500 دولار.
بدأ بناء محطة روغون للطاقة الكهرومائية، أكبر مشروع للطاقة في طاجيكستان، عام ١٩٨٧. وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي واندلاع الحرب الأهلية في التسعينيات، توقف العمل. ثم عادت البلاد إلى المرحلة النشطة من المشروع عام ٢٠١٦ بمبادرة من الرئيس إمام علي رحمانوف.
تُقدَّر التكلفة الإجمالية لإتمام المحطة بحوالي 6.3 مليار دولار أمريكي. وعند اكتمالها، ستصبح محطة روغون الكهرومائية أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في آسيا الوسطى. وسيبلغ ارتفاع السد 335 مترًا، مما يجعله أطول سد صخري في العالم. وتبلغ الطاقة التصميمية للمحطة 3.6 جيجاواط.
في الوقت الحالي، تعمل وحدتان لتوليد الطاقة الكهرومائية في محطة روجون للطاقة الكهرومائية، والتي تم تشغيلها في عامي 2018 و2019. ووفقًا لوزارة الطاقة والموارد المائية في الجمهورية، فقد أنتجت الوحدتان أكثر من 1.2 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء في عام 2024.
يكتسب تنفيذ المشروع أهمية استراتيجية لأمن الطاقة في البلاد. فعند تشغيله بالكامل، سيوفر محطة الطاقة الكهرومائية لطاجيكستان إمدادات طاقة مستقرة، ويزيل قيود الطاقة الموسمية، ويعزز فرص التصدير في المنطقة. علاوة على ذلك، ستنظم محطة الطاقة الكهرومائية موارد المياه، وتمنع الفيضانات، وتخفف من آثار الجفاف.



































