أُجريت انتخابات برلمانية في سوريا لأول مرة منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد. وجرت عملية التصويت يوم الأحد، 5 أكتوبر/تشرين الأول، لكن النتائج الرسمية لن تُعلن إلا بعد يوم أو يومين.
يتألف مجلس الشعب السوري، ذو المجلس الواحد، من 210 أعضاء، يُنتخبون لمدة 30 شهرًا قابلة للتجديد. وسيُعيّن الرئيس أحمد الشرع، الذي تولى منصبه في يناير/كانون الثاني 2025، ثلثَ الأعضاء لمدة الحكومة الانتقالية. أما الأعضاء المتبقين، فسيتم اختيارهم من قِبَل لجانٍ محلية تُشكّلها هيئة انتخابية يُعيّنها الشرع.
في غضون ذلك، سيبقى 32 مقعدًا برلمانيًا شاغرًا. هذه المقاعد مخصصة لممثلي محافظة السويداء الجنوبية، حيث وقعت اشتباكات بين الدروز والبدو في يوليو/تموز من هذا العام، بالإضافة إلى محافظتي الحسكة والرقة الشماليتين الشرقيتين، الخاضعتين جزئيًا لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الكردية. ووفقًا للحكومة الانتقالية، أُجِّلت الانتخابات في هذه المحافظات الثلاث من أصل 14 محافظة بسبب مخاوف أمنية.
سجّل ما مجموعه 1578 مرشحًا للمشاركة في الانتخابات، 14% منهم فقط من النساء. وكان من شروط الترشح: عدم دعم نظام الأسد السابق، والتخلي عن التوجهات الانفصالية.
في وقت سابق، في سبتمبر/أيلول 2025، أكد الرئيس الشرع استحالة إجراء انتخابات مباشرة في الوقت الحالي. وعزى ذلك إلى العدد الكبير من النازحين داخليًا والسوريين المقيمين في الخارج الذين يفتقرون إلى وثائق انتخابية سارية. لذلك، أُجري التصويت من خلال لجان المناطق والهيئات الانتخابية، مما جعل أول انتخابات برلمانية منذ الإطاحة بنظام الأسد غير مباشرة.
أثار نظام الانتخابات انتقادات من شريحة من الشعب السوري، الذين يعتبرون العملية الانتخابية خاضعة لرقابة صارمة وتفتقر إلى منافسة سياسية حقيقية. ومع ذلك، ووفقًا لاستطلاع رأي أجراه المركز العربي لبحوث السياسات، ومقره قطر، بين منتصف يوليو ومنتصف أغسطس 2025، فإن 57% من حوالي 4000 سوري شملهم الاستطلاع يُقيّمون الوضع السياسي الراهن في البلاد بإيجابية.


































